كشفت وكالة رويترز في تقرير حديث صادرعنها مؤخرا أن عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز قد تستغرق عدة أسابيع رغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي، وذلك بسبب استمرار عمليات إزالة الألغام البحرية والمخاوف الأمنية التي لا تزال تسيطر على شركات الشحن والتأمين العالمية.
إزالة الألغام شرط أساسي لعودة التأمين
وأوضح التقرير أن عمليات تمشيط مضيق هرمز باستخدام كاسحات الألغام التقليدية والطائرات المسيّرة والغواصات المتخصصة قد تستمر ما بين 40 و50 يوماً، قبل أن تستعيد شركات التأمين والثقة الكافية للسماح بعودة النشاط الملاحي إلى مستوياته الطبيعية. وأكدت مصادر أمنية بحرية غربية أن شركات التأمين البحري لن تخفف القيود الحالية أو تعيد تسعير المخاطر إلا بعد التأكد من خلو الممرات الملاحية من أي تهديدات متبقية.
حذر في أسواق الشحن العالمية
ورغم الترحيب الواسع باتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران، فإن شركات الشحن العالمية ما زالت تتعامل بحذر شديد مع التطورات، حيث تنتظر مزيداً من التفاصيل حول آليات تأمين الملاحة وخطط إزالة الألغام قبل السماح لسفنها بالعبور المنتظم عبر المضيق. كما أشارت تقارير إلى أن عشرات السفن ما زالت عالقة في المنطقة بانتظار استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كامل.
أهمية المضيق للاقتصاد العالمي
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقد تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة والنقل البحري وارتفاع تكاليف التأمين وأقساط أخطار الحرب على السفن والشحنات.
انعكاسات مباشرة على قطاع التأمين
ويرى مراقبون أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل خطوة إيجابية نحو استقرار أسواق التأمين البحري، إلا أن شركات التأمين وإعادة التأمين ستواصل اتباع سياسة تسعير حذرة خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبدأ أقساط تأمين أخطار الحرب في التراجع تدريجياً فقط بعد نجاح عمليات إزالة الألغام وعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما قد يستغرق عدة أسابيع وربما أشهر وفقاً لتقديرات خبراء الأمن البحري والتأمين العالمي.