خطف مشروع التخرج «فاميليا» لطلاب قسم تكنولوجيا الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم الأنظار خلال مناقشات مشروعات التخرج، بعد تقديم مجلة صحفية متكاملة تناولت قضايا الأسرة المصرية من زوايا اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية متعددة، في محاولة لرصد أبرز التحديات التي تواجه الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.
واعتمد المشروع على إصدار مجلة تضم 64 مادة صحفية متنوعة، شملت مختلف الأشكال والفنون الصحفية من أخبار وتحقيقات وتقارير وحوارات ومقالات وفيتشرات، إلى جانب الكاريكاتير والإنفوجراف، بما يعكس رؤية تحريرية تستهدف تقديم معالجة شاملة ومتوازنة لملفات الأسرة المصرية.
وانطلقت فكرة المجلة من رؤية تعتبر أن الأسرة المصرية هي البطل الرئيسي للمحتوى، وأن استقرارها وتماسكها ينعكسان بصورة مباشرة على استقرار المجتمع ككل، لذلك ركزت المعالجات الصحفية على رصد تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية على الحياة الأسرية، مع التأكيد على أهمية الحوار والتفاهم كأحد أهم أدوات الحفاظ على التماسك الأسري.


وتوزعت موضوعات المجلة على عدد من الأبواب المتخصصة، حيث تناول باب «أسرة رقمية» تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية، والفجوة بين الأجيال، وإدمان الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية، إضافة إلى انعكاسات الخوارزميات والمنصات الرقمية على الأطفال والمراهقين، وأهمية تعزيز الوعي الرقمي وتحقيق التوازن بين العالم الافتراضي والحياة الواقعية.
كما خصصت المجلة باب «الميزانية» لمناقشة الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر المصرية، بدءًا من إدارة النفقات وارتفاع تكاليف المعيشة، وصولًا إلى الفجوة بين الصورة الذهنية لبعض المهن والواقع الاقتصادي الفعلي.
فيما ناقش باب «البيت من جوا» أبرز المشكلات الأسرية والخلافات الزوجية وتأثير غياب الحوار والكبت العاطفي على استقرار العلاقات داخل الأسرة.
وجاء ملف العدد الرئيسي تحت عنوان «ما بعد المودة»، ليتناول القضايا المرتبطة بمرحلة ما بعد الطلاق، بما في ذلك النفقة والرؤية والاستضافة وقوانين الأحوال الشخصية، مع تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية التي يتحملها الأطفال نتيجة النزاعات والخلافات الأسرية.
كما استعرضت المجلة مجموعة من الملفات والقضايا المرتبطة بالأسرة المصرية عبر أبواب متنوعة، حيث تناول باب «فاميليا على الشاشة» صورة الأسرة في الأعمال الدرامية ومدى توافقها مع الواقع، بينما قدم باب «بصيرة» معالجة دينية للقضايا الأسرية من المنظورين الإسلامي والمسيحي، في حين ركز باب «لياقة» على دور الرياضة في بناء أسرة صحية ومتوازنة.
واعتمد فريق العمل على شبكة واسعة من المصادر الرسمية والشخصيات العامة، حيث تضمن المشروع حوارات ولقاءات حصرية مع عدد من الشخصيات البارزة، من بينها الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، إلى جانب نخبة من نجوم الفن والرياضة، منهم أحمد العوضي ويارا السكري وريهام عبدالغفور وعصام الحضري والكابتن أحمد حسن والكابتن حازم إمام.
وحظيت المجلة برعاية شرفية من وزارة التضامن الاجتماعي، بما يعكس أهمية القضايا التي تناولتها والبعد المجتمعي الذي سعت إلى تقديمه من خلال محتواها.
وحصد المشروع إشادات واسعة من لجنة المناقشة والحضور، حيث أشاد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، بالمستوى المهني للمجلة، مؤكدًا أن حجم الجهد المبذول في إعدادها كان استثنائيًا مقارنة بالعديد من مشروعات التخرج.
وأشار إلى تميز المشروع بتنوع الموضوعات وثراء المصادر، فضلًا عن جودة الإخراج الفني والتصميم واختيار الخطوط والألوان وتبويب المواد الصحفية بصورة عصرية وجاذبة للقارئ.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي حمدي رزق، عضو الهيئة الوطنية للصحافة ورئيس تحرير جريدة المصري اليوم الأسبق، أهمية القضية التي تناولها المشروع، مشيرًا إلى أن المجلة قدمت معالجة صحفية جادة لملف يمس قطاعًا واسعًا من المجتمع المصري.
وفي السياق ذاته، أشادت الدكتورة مي مصطفى، أستاذ الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم، بالمستوى المهني للمحتوى الصحفي وقدرة فريق العمل على توظيف مصادر متنوعة وشخصيات مؤثرة من مجالات مختلفة، بما أضفى ثراءً على المعالجات التي تضمنتها المجلة.
وجاء المشروع تحت إشراف الدكتورة ندا فرايم، المدرس المساعد بقسم الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم، والتي تابعت مراحل إعداد المجلة منذ انطلاق الفكرة وحتى خروجها في صورتها النهائية.
وضم فريق العمل الطلاب: أحمد ثروت، حمادة السيد، محمد علي، بسملة بهاء الدين، داليا يحيى، رحمة إمام، إيمان محمد، ملك محمد أحمد، ندا حسام، يوسف أشرف، مريم رفاعي، ندى محمد، ماريا ملاك، آية شرف، فاتن محمد، مصطفى حسين، وإيمان بكر.
وتعكس «فاميليا» نموذجًا لمشروعات التخرج التي تجمع بين المعالجة المهنية والبعد المجتمعي، من خلال تقديم محتوى صحفي يلامس الواقع ويضع قضايا الأسرة المصرية في صدارة الاهتمام، انطلاقًا من قناعة بأن بناء مجتمع قوي يبدأ من أسرة قوية ومتماسكة.