أكد النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مستهدفات القطاع الصناعي الواردة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 تعكس طموحًا كبيرًا للدولة المصرية، مشددًا على أهمية متابعة تنفيذ هذه المستهدفات على أرض الواقع وضمان تكامل السياسات الحكومية لتحقيقها.
وقال شلبي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم أثناء مناقشة مشروع الخطة والموازنة العامة للدولة 26/27 ، إن الحكومة تستهدف الوصول إلى إنتاج نصف مليون سيارة بحلول عام 2030، وتوجيه 50% من الإنتاج للتصدير، إلى جانب زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات بنسبة 20% خلال العام المالي الجديد، والوصول بعدد المصانع إلى 84 ألف مصنع، مع استكمال أعمال ترفيق 55 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف كذلك زيادة عدد العاملين في القطاع الصناعي إلى نحو 6.3 مليون عامل خلال العام المالي الجديد ، مقارنة بنحو 4.3 مليون عامل حاليًا، وهو ما يعكس أهمية القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأوضح رئيس لجنة الصناعة أن اللجنة تدعم هذه المستهدفات وتتطلع إلى تحقيقها، لكنها ستتابع بدقة معدلات التنفيذ، مؤكداً ضرورة وجود تنسيق وتكامل بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية لضمان ترجمة الأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة.
وفيما يتعلق بمخصصات دعم الصناعة بالموازنة الجديدة، لفت شلبي إلى تراجع المخصصات من 29 مليارجنيه إلى 25 مليارجنيه، موضحًا أن القضية الأساسية لا تتمثل في حجم المخصصات فقط، وإنما في آليات توجيه وإنفاق الدعم ومدى انعكاسه على تعزيز الإنتاج والاستثمار الصناعي.
وثمن الجهود التي بذلتها وزارة المالية خلال السنوات الأخيرة في زيادة حجم الدعم الموجه للقطاع الصناعي، والذي ارتفع من نحو 30 مليار جنيه إلى ما يقرب من 70 مليار جنيه، إلا أنه شدد على ضرورة إعادة تقييم المبادرات الحالية وقياس أثرها الاقتصادي بصورة أكثر دقة.
وقال إن بعض المبادرات تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان تحقيق أقصى استفادة منها، مشيرًا إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على تحقيق قيمة مضافة وعوائد اقتصادية واضحة للدولة.
وأكد شلبي أن الدولة لم تعد تملك رفاهية توجيه الدعم دون مردود اقتصادي محدد، داعيًا إلى تبني سياسات تستهدف دعم الأنشطة الإنتاجية التي تسهم في زيادة النمو والتشغيل والصادرات.
كما طالب رئيس لجنة الصناعة بإعادة النظر في أداء عدد من الهيئات الاقتصادية التابعة لوزارة الصناعة، مشيرًا إلى أن اللجنة سبق أن أوصت بدراسة دمج بعض الكيانات المتشابهة في الاختصاصات لتعزيز الكفاءة وترشيد الإنفاق.
وأشار إلى ضرورة تطوير أداء الهيئات الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالقطاع الصناعي، وعلى رأسها مصلحة الكفاية الإنتاجية، بما يمكنها من القيام بدورها في تأهيل العمالة الفنية ودعم احتياجات الصناعة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وشدد شلبي على أن تحقيق مستهدفات الخطة الصناعية يتطلب تطوير منظومة الدعم، وتعزيز كفاءة المؤسسات التابعة للقطاع، وربط الإنفاق الحكومي بمؤشرات أداء واضحة تسهم في تحقيق نمو صناعي مستدام وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.