«كنز» لخدمات التجارة الإلكترونية تدرس تطبيق خاصية التصوير عند تسليم المنتجات

الشركة ترد الأموال للعملاء خلال 5 - 7 أيام عمل

 أحمد عاطف

تدرس شركة «كنز» المصرية لخدمات التجارة الإلكترونية تطبيق خاصية التصوير عند تسليم المنتجات للعملاء وعند استلام المرتجعات أيضا لتوثيق حالتها ، كما تعمل علي جدولة وتطوير هذه العملية واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تصنيف أسباب ذلك وتوجيهها إلى المسار المناسب.

وقال أحمد عاطف، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة ، إن سوق التجارة الإلكترونية في مصر دخلت مرحلة جديدة من النضج، لم يعد فيها السؤال متعلقًا بمدى إقبال المستهلكين على الشراء عبر الإنترنت، وإنما بمن سيستحوذ على الحصة الأكبر من النمو المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وأوضح «عاطف» - في حواره مع «المال»- أن حجم سوق خدمات التجارة الإلكترونية في مصر يُقدَّر بنحو 10.4 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 20.7 مليار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى %14.8.

وأشار إلى أن قاعدة المستخدمين تتوسع بشكل ملحوظ، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت نحو 96.3 مليون بنسبة انتشار تقارب %82، لافتًا إلى أن الاعتماد على الهواتف الذكية يمثل النسبة الأكبر من معاملات التجارة الإلكترونية.

ورأي أن النمو لم يعد مقتصرًا على القاهرة والجيزة فقط، بل يمتد إلى المحافظات والدلتا والصعيد، التي أصبحت تمثل محركات رئيسية للطلب، وهو ما يتماشى مع إستراتيجية الشركة في استهداف الأسواق الأقل تغطية.

وأشار إلى أن الشمول المالي وتوسع وسائل الدفع الإلكتروني ساهم في تعزيز الثقة في التجارة الرقمية، بينما أدى تغير سلوك المستهلك بعد التعويم إلى زيادة التركيز على القيمة مقابل السعر، كما أن السوق لا تزال في مرحلة مبكرة نسبيًا مقارنة مع إجمالي تجارة التجزئة، مما يفتح المجال أمام فرص نمو ممتدة خلال السنوات المقبلة.

وألمح إلي أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع استمرار اعتماد شريحة كبيرة من المستهلكين على الدفع عند الاستلام، خاصة خارج المدن الكبرى.
وأوضح أن هذا النمط يضغط على السيولة التشغيلية ويرفع من معدلات المرتجعات، مما يمثل تحديًا مباشرًا للمتاجر الإلكترونية.

وتطرق إلى أن تكلفة الشحن تمثل أحد أكبر التحديات الهيكلية في القطاع، كونها من أعلى عناصر التكلفة التشغيلية، معتبرا أن هناك تفاوتًا في معدلات تبني وسائل الدفع الإلكتروني بين المناطق والفئات العمرية، رغم التحسن الملحوظ في البنية التحتية للمدفوعات الرقمية.

علي صعيد آخر ، كشف «عاطف» أن فلسفة «كنز» تقوم على وضع العميل في المقام الأول، مع الالتزام في الوقت نفسه بحوكمة تضمن حماية حقوق البائع والمنصة.
ولفت إلي أن إدارة المرتجعات تبدأ قبل إتمام عملية الشراء من خلال تقليل فجوة التوقعات، عبر إطلاق مبادرة «Kenzz TV» التي تقدم مراجعات وتجارب حقيقية من مستخدمين سابقين.

وأشار إلى أن الشركة تتيح قنوات متعددة وسهلة لتقديم طلبات الإرجاع عبر التطبيق أو الموقع أو خدمة العملاء، بما يضمن سهولة الإجراءات، منوها بأنه يتم فحص المنتجات المرتجعة بدقة قبل تنفيذ الاسترداد أو الاستبدال، مع التأكد من حالتها الأصلية وفقًا للسياسات المعتمدة.

وأكد أن الالتزام بلوائح جهاز حماية المستهلك يمثل التزامًا كاملًا غير قابل للتفاوض، لافتا إلي أن الشركة تعتمد على تقييم البائعين وفق معدلات الإرجاع وأسبابها، مع اتخاذ إجراءات تصحيحية عند تكرار المشكلات، إلى جانب تحليل البيانات لرصد أي أنماط إرجاع غير طبيعية.

وتابع قائلا : تعد فئة الملابس والأزياء الأعلى من حيث معدلات المرتجعات نتيجة اختلاف المقاسات أو التوقعات الخاصة بالمنتج ، بينما تسجل الأجهزة الإلكترونية نسب أقل لكنها الأعلى من حيث التكلفة عند حدوث المرتجع، كما أن الأثاث والمستلزمات المنزلية تأتي في المرتبة المتوسطة، وغالبًا ما ترتبط المرتجعات فيها بمشكلات الحجم أو التركيب.

وأضاف أن السلع الاستهلاكية ومنتجات العناية الشخصية تُعد الأقل من حيث معدلات المرتجعات، مبينا أن «كنز» تسعى لأن تكون معدلاتها أقل من متوسط السوق، مع التركيز على تحليل أسباب الإرجاع وليس المعدلات فقط.

وقال إن تطوير منظومة المرتجعات يمثل فرصة تنافسية مهمة في السوق المصرية، مبينا أن شركته تعمل على تعزيز عمليات فحص الجودة قبل الشحن لتقليل الأخطاء التشغيلية.
وأكد أن الهدف هو جعل تجربة الإرجاع بنفس سهولة تجربة الشراء، بما يعزز ثقة العملاء ويزيد معدلات الولاء.

وحول مدة الإرجاع وطريقة استرداد الأموال، ذكر أن سياسة الإرجاع في «كنز» تتماشى مع قانون حماية المستهلك، حيث يحق للعميل تنفيذ ذلك خلال 14 يومًا دون سبب، وتمتد إلى 30 في حالات العيوب أو التلف.

وأوضح أنه يتم في بعض المواسم التجارية مد فترة الإرجاع إلى 30 يومًا لدعم قرارات الشراء، خاصة في السلع مرتفعة القيمة، وأشار إلى أن الإرجاع يكون مجانيًا في حال وجود عيب أو عدم مطابقة للوصف، بينما تتحمل الشركة أو البائع التكلفة في هذه الحالات.

وأضاف أن استرداد الأموال يتم خلال 5 إلى 7 أيام عمل بعد فحص المنتج المرتجع، مع العمل على تقليص هذه المدة تدريجيًا لتعزيز ثقة العملاء.