أوضاع الفلاحين وأزمة الأسمدة تتصدر مناقشات «النواب» لاتفاقية انضمام مصر لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»

مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، أثناء مناقشة اتفاقيه انضمام مصر لمبادرة “الشرق الأوسط الأخضر”، مناقشات موسعة بشأن أوضاع الفلاحين، ومستحقات مزارعي القصب، وأزمة الأسمدة، وحماية الرقعة الزراعية في المحافظات ، وسط مطالب للحكومة بمراجعة سياساتها تجاه الفلاح.

من جانبه ، قال النائب محمود رشاد حبيب، عن حزب النور، إن التغير المناخي يهدد العالم، وإن انضمام مصر إلى هذه المبادرة يمثل إضافة كبيرة ويتيح الاستفادة من الدعم الفني، مشيرا إلى أن عنصر الأرض يعد من أهم عناصر الإنتاج، ما يستوجب العمل على الحفاظ عليه ودعم مصر في منظومة العمل المناخي والاستفادة من الخبرات المصرية والأبحاث العلمية في هذا المجال.

وقالت النائبة أسماء حجازي إن المبادرة تعكس رؤية الدولة بقيادة الرئيس لتعزيز العمل البيئي، مشددة على ضرورة وجود خطة تنفيذية واضحة لتعظيم استفادة مصر، ودعم المحافظات الأكثر تأثرًا.

وفي سياق حديثها، وجهت حجازي، نداء بضرورة إلزام المحافظات بالإعلان عن الأحوزة العمرانية، محذرة من أن عدم الالتزام يسبب مشكلات ومخالفات، مطالبة بمحافظة سوهاج بالالتزام، مع تكثيف الجهود لحل المشكلات ونزع الاحتقان بين المواطنين.

وقالت النائبة رحاب الغول إن المبادرة بدأت في السعودية عام 2021، وإن انضمام مصر إليها يتيح فرصًا للاستفادة من الدعم المالي والفني في العديد من المجالات، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء وشمال أفريقيا.

في السياق نفسه، شددت الغول، أهمية قيام لجنة الزراعة والري بدراسة كيفية الاستفادة من المبادرة مع الحفاظ على الرقعة الزراعية، مطالبة الحكومة بعدم العمل في جزر منعزلة بين وزارات المالية والزراعة والري، مع ضرورة الاهتمام بالفلاح المصري.

كما أشارت رحاب الغول إلى أزمة زراعة القصب، متسائلة عن تأخر صرف مستحقات المزارعين، لافتة إلى أن القصب تم توريده لمصانع السكر دون صرف مستحقات حتى الآن، كما انتقدت ما أثير حول خفض صرف الأسمدة من 13 إلى 5 شكائر، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض إنتاجية الفدان، مطالبة الحكومة بمراجعة سياساتها تجاه الفلاح باعتباره ركيزة أساسية في الزراعة، خاصة أن محصول القصب تعتمد عليه 22 صناعة.

وقال النائب أحمد علاء فايد إن التغير المناخي من أخطر الأزمات التي تواجه الكوكب، وإن تداعياته تظهر في العديد من الدول التي أنشأت وزارات خاصة بالبيئة، مشيرًا إلى أن دمج وزارة البيئة في مصر يتطلب إعادة النظر في طريقة إدارة الملف، بحيث لا يقتصر على ملف القمامة، بل يتم التعامل معه من منظور تنموي شامل.

وأضاف أن التغير المناخي قد يؤدي إلى هجرة داخلية، محذرًا من أن مصر دولة هشة أمام هذه التغيرات، مؤكدا ضرورة أن تكون المشاركة في المبادرة مرتبطة بأهداف واضحة لزيادة الرقعة الزراعية.

ونوه البرلماني بأن الرقعة الزراعية شهدت تغيرات في السنوات الأخيرة، مع تراجع في بعض المؤشرات البيئية، داعيا إلى التعامل مع الملف البيئي برؤية أوسع وليس من منظور "لمّ الزبالة" فقط.

من جانبه، قال النائب محمد الدماطي إن هناك مشكلة في قطاع البترول بمحافظة الغربية، مشيرًا إلى محطة غاز منشأة منذ 5 سنوات في قرية خباطة مركز قطور، لخدمة مركزي بسيون وقطور، إلا أنه لم يتم الاستفادة منها بالشكل الكامل، حيث تقتصر الخدمة على مدينة قطور.

وتساءل عن مدى اعتبار استمرار تعطل المحطة رغم إنشائها منذ سنوات إهدارًا للمال العام، مشيرًا إلى وجود تعثر في توصيل الغاز، وسوء تنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والبترول، مطالبًا بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء بالتنسيق بين الجهات المعنية.

وقال النائب جمال بسيوني إن الأمن الغذائي جزء أساسي من الأمن القومي المصري، مطالبًا بضرورة صرف الأسمدة لأصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في المحاصيل الإستراتيجية، داعيًا إلى دعم المجلس في هذا الاتجاه.

كان المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، قد استعرض تفاصيل القرار، موضحًا أن المبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الحد من تدهور الأراضي، والحفاظ على الغطاء النباتي، ودعم الجهود الدولية والإقليمية في مواجهة التغيرات البيئية.