الأسهم والسندات تصعد.. اتفاق واشنطن وطهران يشعل الأسواق العالمية ويهبط بالنفط 5%

الدولار يتراجع والذهب يستفيد

الأسواق

حققت الأسواق العالمية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما عزز الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز آمال المستثمرين بانحسار الضغوط التضخمية العالمية وتراجع الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وذكرت وكالة رويترز أن أسواق الأسهم والسندات العالمية سجلت موجة صعود واسعة، بينما هبطت أسعار النفط بنحو 5% مع تزايد التوقعات بعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها واستقرار الإمدادات العالمية.

قفزات قياسية للأسهم العالمية

سجلت الأسهم الأوروبية مستويات تاريخية جديدة، حيث ارتفع مؤشرا «ستوكس 600» و«يورو فيرست» إلى مستويات قياسية، بينما أشارت العقود المستقبلية في وول ستريت إلى مكاسب تتراوح بين 1.3% و2%.

وفي آسيا، قفز مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5%، فيما ارتفع المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة 5.2%، وصعد مؤشر الأسهم القيادية الصينية بنسبة 1.4%، بينما سجل مؤشر آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا بنسبة 2.4%.

ويرى المستثمرون أن الاتفاق يمثل دفعة قوية للأسواق، بعدما خفف من أحد أكبر مصادر القلق المتعلقة بالطاقة والتضخم خلال الأشهر الماضية.

النفط يتراجع 

تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية قوية عقب تأكيد التوصل إلى اتفاق أولي بين واشنطن وطهران.

وانخفض خام برنت بنحو 5% ليستقر عند نحو 83 دولارًا للبرميل، مقارنة بذروة بلغت 126.41 دولارًا خلال مايو الماضي، رغم بقائه أعلى من مستويات ما قبل اندلاع الحرب التي كانت تدور حول 67 دولارًا للبرميل.

ويتوقع محللون استمرار تراجع الأسعار إذا استمرت الملاحة في مضيق هرمز دون اضطرابات جديدة وعادت صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة.

ارتياح للبنوك المركزية

جاءت التطورات في توقيت حساس، إذ تستعد البنوك المركزية في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وأستراليا وسويسرا والسويد والنرويج وروسيا لعقد اجتماعات السياسة النقدية هذا الأسبوع.

ويرى المستثمرون أن انخفاض أسعار النفط قد يخفف من الضغوط التضخمية، ما يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

كما تراجعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية والأوروبية مع ارتفاع الطلب عليها، في إشارة إلى تحسن توقعات التضخم على المدى المتوسط.

الدولار يتراجع والذهب يستفيد

أدى انخفاض عوائد السندات وتحسن شهية المخاطرة إلى تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.4%، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3%.

وفي أسواق المعادن الثمينة، استفاد الذهب من تراجع العوائد ليقفز بنحو 2.5% إلى 4322 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت عملة بيتكوين الرقمية بالنسبة نفسها لتصل إلى 65633 دولارًا.

رغم موجة التفاؤل الحالية، لا تزال الأسواق تراقب التفاصيل النهائية للاتفاق وآليات تطبيقه، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل الملف النووي الإيراني.

كما يترقب المستثمرون نتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع لمعرفة مدى تأثير تراجع أسعار الطاقة على توجهات السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.