«النواب» يناقش انضمام مصر إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لتعزيز التمويل المناخي

تحسم بالجلسة العامة غدًا

مجلس النواب

يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة غدًا الاثنين، تقرير اللجنة المشتركة من لجان الطاقة والبيئة والزراعة والري والشئون الاقتصادية بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 25 لسنة 2026 بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة تدهور الأراضي والحفاظ على الغطاء النباتي.

تأتي المبادرة في ظل تصاعد التحديات البيئية التي تواجه دول غرب ووسط وجنوب آسيا وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والتي تُعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بظاهرة تدهور الأراضي. وتشير التقديرات إلى أن نحو 29% من الأراضي المتدهورة عالميًّا ترجع إلى الأنشطة البشرية، فيما تقع مساحات كبيرة من تلك الأراضي داخل نطاق الدول المستهدفة بالمبادرة.

كانت المملكة العربية السعودية قد أطلقت مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في العاصمة الرياض، خلال أكتوبر 2021، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي للحد من تدهور الأراضي واستعادة النظم البيئية والحفاظ على الغطاء النباتي، من خلال تبني الحلول القائمة على الطبيعة والنهج المعتمد على النظم البيئية.

ووفقًا للتقرير البرلماني، تستهدف المبادرة توفير إطار إقليمي للتعاون والدعم الفني والمالي للدول الأعضاء لتنفيذ مشروعات استعادة الأراضي المتدهورة وحماية الغابات والمراعي والأراضي الزراعية، فضلًا عن دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.

كما تتيح المبادرة للدول الأعضاء فرصًا واسعة للاستفادة من آليات التمويل الأخضر، بما في ذلك التمويل المختلط، وسندات الاستدامة، وصناديق المناخ الدولية، إضافة إلى جذب استثمارات القطاع الخاص للمشروعات البيئية ذات التأثير المرتفع. 

وتتضمن المبادرة حزمة من برامج الدعم الفني تشمل تبادل الخبرات والمعرفة، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، وتطوير الأُطر التنظيمية، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تقديم الدعم في تصميم المشروعات البيئية وتنفيذها ومتابعة نتائجها.

وتنص المبادرة على إنشاء هيكل حوكمة متكامل يضم مجلسًا وزاريًا يمثل جميع الدول الأعضاء، ولجنة تنفيذية تتولى اتخاذ القرارات التشغيلية، وأمانة عامة دائمة مقرها مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى صندوق تمويلي مخصص لدعم أنشطة ومشروعات المبادرة في الدول الأعضاء.

وأكدت اللجنة المشتركة، في تقريرها، أن تدهور الأراضي وفقدان الموائل الطبيعية يمثلان أحد أبرز التحديات البيئية في القرن الحادي والعشرين؛ لما لهما من آثار مباشرة على الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي واستدامة النظم البيئية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

ورأت اللجنة أن انضمام مصر إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر يمثل خطوة استراتيجية تعزز دورها في منظومة العمل المناخي الإقليمي والدولي، وتفتح المجال أمام الاستفادة من التمويل الأخضر والدعم الفني المتاح عبر المبادرة لتنفيذ مشروعات استعادة الأراضي المتدهورة والحفاظ على الغطاء النباتي، دون أن يترتب على الدولة أي التزامات مالية مباشرة.