استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حصادَ النسخةِ الأولى من المبادرة، حيث تم فتح بابَ التسجيل أمام شبابِ مصر، وتقدم للاشتراك 32310 عريس وعروسة استكمل إجراءاتِ التقدّم 2954 عريسًا وعروسًا ثم وقع الاختيار، وفق معاييرَ معلنةٍ وشفافة، على 1000 عريسٍ وعروس؛ أي ألفِ أسرةٍ مصريةٍ جديدة، كان من بينهم 34 من ذوي الإعاقة، و148 من الأيتام، و582 من المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة»، وحرصًا على الشفافية وعدالةِ الوصول، أجرينا أكثرَ من 3000 بحثٍ ميدانيٍّ للتحقق من الاستحقاق، بمعاونةِ الرائداتِ الاجتماعيات، والوحدات الاجتماعية وبالربطِ مع قواعد بيانات الدولة الرسمية. ثم صرفنا الدعمَ عبر قسائمَ مؤمَّنةٍ تُستبدَل من خلال مئات المنافذ على مستوى الجمهورية، تحفظ للمستفيدِ كرامتَه، وتمنحه حقَّ اختيارِ ما يناسب بيته. فنحن لم نقدّم مساعدةً تُملى على الناس، بل دعمًا يحترم قرارَهم.
وأضافت الدكتورة مايا مرسى أن عدد الشركاء بالعمل بلغ 36 شريكًا متضمنة 13 وزارةً وجهةً حكومية، و23 جمعيةً ومؤسسةً أهلية عملوا جنبًا إلى جنبٍ مع أكثرَ من 16500 منظِّمٍ ومتطوّع، حيث اجتمع الجميع على إسعادِ أبنائنا فأسهمت الجمعياتُ والمؤسسات الأهلية، وشاركت الكنيسةُ الأرثوذكسية، وامتدّت يدُ بنك الكساء المصري ومؤسسة أبو العينين حتى بلغ ما هيّأته الجمعياتُ والمؤسساتُ الأهلية وحدَها نحو 60% من العرائس المشاركات ولأن الكرامةَ الإنسانية هي محورُنا الأصيل، اسمحوا لي أن أوضح إن فساتينَ العرائسِ في هذه المبادرة صاغتها أيدٍ مصرية، فبالشراكة مع مؤسسة «النداء»، جهز أكثرُ من ألفِ فستانٍ يدويًّا، بمشاركةِ أكثرَ من 150 سيدةً وفتاة تلقّينَ التدريبَ على الخياطةِ والتطريز، وهكذا صارت الفرحةُ مزدوجة: عروسٌ تُزَفُّ في ثوبٍ يليق بها، وامرأةٌ تكسبُ رزقَها وتُثبت قدرتها. هذه هي التنميةُ حين تُصنع من الداخل.
كما قمنا بتوفير 175 من مصفِّفات الشعر وخبيراتِ التجميل لتجهيزِ عرائسنا ومشاركتهنّ فرحتهن، حتى تشعرَ كلُّ عروسٍ أن هذا اليومَ صُمِّم لها وحدها، وهكذا صارت الفرحةُ مزدوجة: عروسٌ تُزَفُّ في ثوبٍ يليق بها، وامرأةٌ تكسبُ رزقَها وتُثبت قدرتها، هذه هي التنميةُ حين تُصنع من الداخل.
كما قام مطعم المحروسة بتوفير أكثرَ من 46000 وجبةٍ، خلال أيام التجهيزِ والإقامة والاحتفالية نفسها، أتحنا بها فرصَ عملٍ إضافية للأَولى بالرعاية، وكان للهلال الأحمر المصري دورٌ نفخرُ به، إذ أدار النقلَ والتفويجَ بـ152 وسيلةً من كل محافظات مصر، واستضاف المشاركين بأماكن الإقامة المخصصة، وقدّم مئات الخدمات الطبية، وما يقربُ من عشرات الآلاف من الخدمات، بسواعدِ نحوِ ألفِ متطوّع. إنه التنظيمُ حين يصبح رحمة.
وتابع البيان الصادر عن الوزارة، اليوم: "حرصًا منا على أن الدعمَ لا يكتمل بالتجهيزِ المادي وحده، ألحقنا المقبلين على الزواج ببرنامج «مودة» القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية؛ ذلك البرنامج الذي انطلق عام 2019، ودرّب أكثرَ من 2.2 مليون مواطن، ووصل عبر منصته الرقمية إلى نحو 5.8 مليون مستخدم، حتى اعتُمد عام 2025 تجربةً وطنيةً رائدةً على مستوى مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، فنحن لا نجهّز بيتًا بالأثاثِ والأجهزة فحسب، بل نُعِدُّ أسرةً للحياة: وعيًا، ومسئوليةً، ومودّةً ورحمة.
ولأنّ المبادرةَ لا تنتهي بانتهاءِ ليلةِ الفرح، فقد ظلّت متابعةُ صرفِ القسائم قائمةً بعد الحفل، خطوةً بخطوة، حتى تصلَ كلُّ عروسٍ إلى احتياجها كاملًا، فقد حصلت كلُّ عروسةٍ على ثلاثِ قسائمَ مؤمَّنةٍ تُستبدَل في 122 منفذًا على مستوى الجمهورية، وتولّى فريقٌ مخصَّصٌ من صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية لدعمِ العرائس مرافقةَ كلِّ حالةٍ حتى إتمامِ الصرف، وخلال الفترة من منتصف مايو وحتى انعقادِ هذا المؤتمر، أجرى الفريق مكالمات صادرةً لمتابعةِ سيرِ الصرف مع أكثر من 70% من العرائس، وتلقّى مئات المكالمات للردِّ على استفساراتهنّ واستفسارات الشركاء. وبهذا تحوّل الدعمُ من لحظةٍ عابرةٍ في حفل، إلى التزامٍ ممتدٍّ بإطار من الحوكمة الرقمية، وتؤكّده المتابعةُ الإنسانية.