تشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى تسارع وتيرة تبني السياسات المرتبطة بالمناخ في القطاع المالي عالمياً، إذ ارتفع عدد الإجراءات والسياسات المناخية المطبقة بنسبة 25% خلال الفترة بين عامي 2023 و2025.
وأوضحت المنظمة أن سياسات الشفافية والإفصاح عن المخاطر المناخية استحوذت على النصيب الأكبر من الإجراءات المتخذة، إذ مثلت نحو 78% من إجمالي السياسات المعتمدة، سواء من خلال متطلبات الإفصاح الطوعية أو الإلزامية للمؤسسات المالية والشركات.
ويقصد بالسياسات المناخية هي عدد القوانين واللوائح والتعليمات المرتبطة بالمناخ في القطاع المالي، والتي تتنوع ما بين الإفصاح عن المخاطر المناخية، أو مطالبة الشركات بالإعلان عن انبعاثاتها الكربونية، أو وضع معايير للتمويل الأخضر والسندات الخضراء.
وأضاف التقرير أن السياسات الاحترازية المرتبطة بالمناخ، مثل اختبارات الضغط المناخي وممارسات الإشراف والرقابة على المخاطر المناخية، اكتسبت أهمية متزايدة، إذ تمثل نحو 20% من إجمالي السياسات المطبقة في القطاع المالي.
وأشار إلى أن البنوك المركزية لعبت الدور الأكبر في دفع أجندة التمويل المناخي، إذ كانت مسؤولة عن 32% من السياسات المناخية التي تم تبنيها خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، وذلك لتعزيز استقرار الأنظمة المالية في مواجهة المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.
وأشارت المنظمة إلى أنه على الرغم من أن هناك توسع في تبني سياسات الإفصاح والشفافية، إلا أن هذه الإجراءات لا تؤدي بشكل مباشر إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنها تساعد على توجيه رؤوس الأموال نحو الابتكار والاستثمارات الداعمة للتحول المناخي.
ولفت التقرير إلى أن وتيرة تبني السياسات المناخية في القطاع المالي تباطأت نسبيًا خلال الفترة من 2023 إلى 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن ذلك يعكس في جانب منه اتجاه الحكومات والجهات التنظيمية إلى مراجعة السياسات القائمة وتطويرها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها بصورة أكثر فاعلية.
وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن السياسات المالية المرتبطة بالمناخ تمثل أداة مهمة لدعم التحول الأخضر، لكنها لا يمكن أن تحل محل السياسات الاقتصادية المباشرة، مثل الحوافز المالية والمعايير التنظيمية