حذر البنك الدولي من أن عشرينيات القرن الحالي قد تتحول إلى عقد ضائع بالنسبة لعشرات الاقتصادات النامية، في ظل تراكم الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدها العالم منذ عام 2020، وما ترتب عليها من تباطؤ النمو وتراجع فرص اللحاق بالاقتصادات المتقدمة.
وأوضح البنك الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يونيو 2026، أن نحو نصف الاقتصادات النامية لم تتمكن، منذ عام 2019، من تقليص فجوة الدخل مع الاقتصادات الأكثر ثراءً، بينما يتوقع أن يظل مستوى دخل الفرد في عدد من الدول النامية أقل من الاتجاهات التي كانت متوقعة قبل جائحة كورونا.
وأشار التقرير إلى أن نمو دخل الفرد في الاقتصادات النامية يمكن أن يهبط، خلال عام 2026، إلى أضعف وتيرة له منذ جائحة كوفيد-19، لافتًا إلى أن بعض الاقتصادات الناشئة والنامية لن تتمكن من استعادة مستويات التقارب مع الاقتصادات المتقدمة المسجلة قبل الجائحة إلا بعد عام 2028، ما يعني ضياع ما يقرب من عقد كامل من التقدم التنموي.
وأضاف البنك الدولي أن تباطؤ النمو العالمي، وارتفاع مستويات الدين العام، وضعف الاستثمار الخاص، وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، تعد عوامل تزيد الضغوط على الدول منخفضة الدخل، خاصة في ظل استمرار أزمات الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف التمويل.
وتوقّع التقرير تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5% خلال عام 2026، مقارنة بـ2.9% في 2025، في ظل تداعيات الصراع بالشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية، ما يزيد صعوبة الأوضاع أمام الاقتصادات النامية ويحدّ قدرتها على خلق الوظائف وتحسين مستويات المعيشة.