صندوق النقد يناقش تداعيات تغير أنماط التجارة العالمية والتحول التكنولوجي على اقتصادات الشرق الأوسط

خلال مؤتمر البحوث الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمغرب

صندوق النقد

أعلن صندوق النقد الدولي عقد النسخة الثانية من مؤتمر البحوث الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوميْ 29 و30 يونيو 2026 في العاصمة المغربية الرباط، بالشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت شعار "إعادة النظر في اندماج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيئة عالمية سريعة التغير".

يأتي المؤتمر في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي، بما في ذلك الحروب والتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي والتحولات الهيكلية المتسارعة، إذ يركز على تداعيات تغير أنماط التجارة العالمية والتفتت الجيو-اقتصادي والتحول التكنولوجي، خاصة الذكاء الاصطناعي، على اقتصادات المنطقة.

ويتناول المؤتمر دور السياسات النقدية والمالية وسياسات سوق العمل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم النمو المستدام والشامل، بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والأكاديميين وصُناع السياسات من المؤسسات الدولية والجامعات العالمية.

ويتضمن جدول الأعمال عدة جلسات رئيسية تتناول موضوعات التفتت الجيو-اقتصادي والتكامل الاقتصادي، والذكاء الاصطناعي، والسياسات التجارية، وسياسات سوق العمل، والسياسات النقدية والمالية.

وتناقش الجلسة الأولى آثار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، إلى جانب دور الاقتصادات الوسيطة في عالم يتجه نحو مزيد من التفتت، وتأثير التحولات الجيو-اقتصادية على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أما جلسة الذكاء الاصطناعي فتبحث انعكاسات التطور التكنولوجي على أسواق العمل في المنطقة، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات، إضافة إلى الفرص والتحديات المرتبطة بتوظيفه لتعزيز الإنتاجية في الأسواق الناشئة.

كما يناقش المؤتمر السياسات التجارية وأثر برامج دعم النفاذ إلى الأسواق، وتجربة المناطق الصناعية المؤهلة في الشرق الأوسط، وانعكاسات السياسات التجارية العالمية على دول المنطقة وآفاق التكامل الإقليمي.

وتُخصص جلسة لسوق العمل لبحث مشاركة المرأة في سوق العمل بالأردن وتأثير الحوافز الحكومية للتوظيف على تنمية المهارات وتكوين رأس المال في قطاع الصناعة التركي.

وفي اليوم الثاني، تُعقد حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول السياسات الاقتصادية. كما تناقش الجلسة الختامية انتقال الصدمات النقدية العالمية إلى اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجارب استهداف التضخم في مصر وجورجيا، وتحديات إدارة الدين العام في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

يأتي المؤتمر ضمن سلسلة أطلقها صندوق النقد الدولي العام الماضي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة؛ بهدف تعزيز الحوار وتبادل المعرفة بين الباحثين وصناع السياسات، ودعم القدرات البحثية الاقتصادية في وزارات المالية والبنوك المركزية بالمنطقة.