سعر استئجار سفينة شحن سيارات عند 90 ألف دولار يوميًّا خلال مايو

بإرتفاع قدره 70%

سفن السيارات

شهدت صادرات الصين من سيارات الركاب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 73% على أساس سنوي في مايو، لتصل إلى حوالي 809000 سيارة، حيث أدى ازدهار شحنات السيارات الكهربائية إلى ارتفاع أسعار تأجير ناقلات السيارات إلى مستويات قياسية جديدة، مما أدى فعليًّا إلى استنزاف السوق الفورية من الحمولة المتاحة.

وتُظهر بيانات من الجمعية الصينية لمصنعي السيارات أن رقم مايو تجاوز 796000 سيارة ركاب تم تصديرها في أبريل، مواصلًا بذلك سلسلة متواصلة من الأرقام القياسية الشهرية، وكان العنصر الأبرز في بيانات مايو هو أداء سيارات الطاقة الجديدة - السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن مجتمعة - التي تضاعفت أكثر من مرتين على أساس سنوي لتصل إلى رقم قياسي بلغ 435000 وحدة، لتشكل بذلك أكثر من نصف إجمالي صادرات سيارات الركاب لأول مرة.

وكان التأثير على شحن السيارات كبيرًا، حيث قدمت شركة كلاركسونز عرضًا بقيمة 65000 دولار أمريكي يوميًّا في مايو.

وصف محللو الشحن في بنك SEB البيانات بأنها تأكيد على تحول هيكلي وليس مجرد طفرة دورية، حيث أشار تقرير صادر عن البنك أن الصين تقوم بتصدير مليون سيارة سنويًّا في الحاويات. 

وقال البنك في مذكرة لعملائه: "كان شهر مايو مؤشرًا إيجابيًّا آخر لقطاع سفن الشحن المدحرجة (Roro)، إذ لا تزال زخم الصادرات الصينية مستمرًّا دون أي مؤشرات على التباطؤ".

وقد بلغ النقص في سوق ناقلات السيارات حدًّا اضطرت معه شركات تصنيع المعدات الأصلية الصينية إلى تحويل كميات كبيرة من الشحنات إلى سفن الحاويات للوفاء بالتزامات التصدير. 

وأضاف بنك SEB: "أدت الموجة الأخيرة من الصادرات الصينية إلى استنزاف سوق عقود النقل قصيرة الأجل، ما رفع أسعار العقود السنوية إلى مستويات أعلى، وأجبر شركات تصنيع المعدات الأصلية الصينية على زيادة تحويل الشحنات إلى سفن الحاويات، نظراً لعدم قدرة سفن الشحن المدحرجة على مواكبة الطلب".

وسلط دان ناش، محلل ناقلات السيارات في شركة Veson Nautical، الضوء على العديد من المؤشرات التي تُظهر كيف شهدت ناقلات السيارات قفزة نوعية في الأشهر الأخيرة.

وقد تم تحديد سعر استئجار سفينة الشحن الجديدة "ليك روتوروا" بسعة 7000 وحدة مكافئة (ceu) عند 90 ألف دولار أمريكي يوميًّا لمدة ستة أشهر لشركة "سايك أنجي لوجستيكس" في مايو، أي بزيادة قدرها 70% عن مؤشر العام الماضي البالغ 6500 وحدة مكافئة.

كما ارتفعت أسعار الشحن الفوري للمركبات الخفيفة من الصين إلى أوروبا إلى 150 دولارًا أمريكيًّا للمتر المكعب هذا الشهر، بزيادة قدرها 100% مقارنةً بمتوسط ​​الربع الأخير من عام 2025.

وقد استثمرت جهات صينية ما يزيد عن 34 مليون دولار أمريكي في سفينة الشحن "ترانس ليدر" التي يبلغ عمرها 18 عامًا وسعتها 3930 وحدة مكافئة، أي بزيادة قدرها 20.5 مليون دولار أمريكي عن متوسط ​​سعر الاستئجار الثابت خلال السنوات العشر الماضية، وفقًا لبيانات "فيسلز فاليو".

وصرح قائلًا: "تعاني الصين نقصًا في سعة سفن الشحن المدحرجة (Roro)، ويبدو أن عمليات تسليم السفن الجديدة غير كافية لتلبية احتياجاتها التصديرية لما تبقى من هذا العام، مما يدعم اتجاهًا تصاعديًّا طويل الأمد للأسعار والقيم في سوق ناقلات السيارات".

وتشير بيانات فيسون إلى أن حوالي مليون سيارة تُصدّر حاليًّا من الصين على متن سفن الحاويات بسبب نقص سعة سفن الشحن المدحرجة (RORO).

وقال ناش إنه يتوقع أن تعود غالبية هذه السفن إلى استخدام ناقلات السيارات عندما يتحسن العرض في عامي 2027/ 2028، مما يوفر هامش أمان لأرباح مالكي ومشغلي سفن الشحن المدحرجة.

وعلق دارون وادي، كبير المحللين في شركة داينامار لاستشارات الشحن، قائلًا: "عكست أوضاع شركات ناقلات السيارات منذ عام 2021 أوضاع شركات تشغيل سفن الحاويات"، مضيفًا: "لكن ما اختلف في شركات ناقلات السيارات هو ترشيد أساطيلها بعناية قبل تفشي فيروس كورونا. بمعنى آخر، أعاد القطاع تقليص حجمه".

وأضاف أن هذا يعني أنه مع ازدهار ما بعد جائحة كوفيد-19، كانت سعة الشحن محدودة للغاية للتعامل مع الزيادة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن، علاوة على ذلك، أوضح وادي أنه نظرًا لأن عدد أماكن بناء السفن في أحواض بناء السفن ليس كبيرًا كما هي الحال لسفن الحاويات، فقد استمر الخلل الكبير بين نمو الطلب ونمو السعة لفترة أطول مما هي عليها الحال في قطاع الحاويات.