واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس، لتفقد نحو 50 جنيهًا للجرام، وسط استمرار موجة الهبوط التي تضرب الأسواق العالمية للمعدن النفيس، ليسجل عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر مستوى 6050 جنيهًا للجرام.
وقالت مصادر في شعبة الذهب، لـ”المال”، إن السوق المحلية تأثرت، بشكل مباشر، بالتراجع المستمر في سعر أوقية الذهب عالميًّا، بالتزامن مع ازدياد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما دفع المتعاملين لتقليص رهاناتهم على صعود المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.
وأضافت المصادر أن حركة البيع شهدت نشاطًا ملحوظًا، خلال الساعات الأخيرة، مع استمرار تراجع الأسعار، في حين اتجه عدد من المستهلكين إلى الترقب انتظارًا لمزيد من الانخفاضات، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها الذهب منذ بداية الشهر الحالي.
هبوط الأونصة العالمية يضغط على السوق
وأوضحت المصادر أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لضغوط قوية بعد انخفاض الأونصة إلى نحو 4065 دولارًا، مع تصاعد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي عزز قوة الدولار وأضعف جاذبية الذهب كأداة استثمارية لا تدر عائدًا.
وأشارت إلى أن الأسواق العالمية تتابع من كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية، التي عززت توقعات استمرار التشدد النقدي، ما انعكس سلبًا على حركة الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
أسعار الذهب اليوم
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:
- عيار 24: 6915 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 6050 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: 5185 جنيهًا للجرام.
- عيار 14: 4033 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 48400 جنيه.
وأكدت المصادر أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بتحركات البورصات العالمية في ظل استقرار نسبي بعوامل التسعير المحلية، ما يجعل أي تغير بسعر الأونصة ينعكس سريعًا على أسعار الذهب داخل مصر.
ترقب لاتجاهات السوق
وتوقعت المصادر استمرار حالة التذبذب، خلال الأيام المقبلة، مع بقاء التركيز منصبًّا على قرارات الفائدة الأمريكية والبيانات الاقتصادية المرتقبة، والتي ستحدد اتجاه المستثمرين نحو الذهب أو الأصول الأخرى.
وأضافت أن أي استمرار في هبوط الأونصة العالمية قد يدفع أسعار الذهب محليًّا إلى مستويات أقل خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجعت المخاوف الجيوسياسية أو استمرت التوقعات الداعمة للدولار الأمريكي، بينما قد يحد الطلب المحلي من حدة الانخفاضات في حال عودة الإقبال على الشراء عند المستويات الحالية.
وتابعت المصادر أن السوق لا تزال تتسم بالحذر الشديد، مع انتظار المتعاملين إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة العالمية، والتي تبقى العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال المرحلة الراهنة.