لعب البنك المركزي المصري بقيادة حسن عبد الله دورا محوريا في إنهاء ملف مستحقات شركات البترول الأجنبية والوصول بها إلى «صفر»، لكن جاء ذلك بفضل تنسيق وثيق بين البنك المركزي ووزارتي المالية والبترول والجهات الحكومية المعنية
دور البنك المركزي في تصفير المستحقات:
توفير العملة الأجنبية
كانت المشكلة الأساسية وراء تراكم مستحقات الشركاء الأجانب هي تراجع الوفرة من العملة الأجنبية في الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، لكن بعد إجراءات الإصلاح النقدي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من الاستثمارات المباشرة وتحويلات العاملين والسياحة أصبح المركزي قادرا على توفير الدولار اللازم لسداد الالتزامات الخارجية ومنها مستحقات شركات البترول.
إدارة الاحتياطيات والسيولة الدولارية
عمل البنك المركزي على تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي وإدارة السيولة الدولارية بما يسمح بتلبية احتياجات الدولة الاستراتيجية ومن بينها سداد التزامات قطاع الطاقة.
التنسيق بين السياسة النقدية والمالية
عقدت الحكومة اجتماعات دورية ضمت رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزيري المالية والبترول لمتابعة سداد مستحقات الشركاء الأجانب وضمان توفير التمويل اللازم
استعادة ثقة المستثمرين
استقرار سوق الصرف وتوافر العملة الأجنبية بعد الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي ساعدا على تنفيذ خطة سداد المتأخرات التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 حتى تم تصفيرها بالكامل في يونيو 2026.
في النهاية الوصول إلى صفر مستحقات للشركات الأجنبية يعد رسالة قوية للمستثمرين بأن مصر أصبحت أكثر قدرة على سداد التزاماتها ،بما يشجع شركات النفط والغاز العالمية على زيادة الاستثمارات وأعمال الاستكشاف والتنمية خاصة في مشروعات الغاز بالبحر المتوسط.