أعلنت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى عن توصيات مؤتمر “المثلث الذهبي.. الاستثمار والصناعة والتصدير الذي نظمته لجنتا الصناعة والبحث العلمي، أمس الأول.
وأكدت الجمعية أن التوصيات تتمثل في السعي نحو تكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس، من خلال إنشاء منطقة مماثلة بالعلمين الجديدة ، استثماراً للمزايا الجغرافية اللوجستية التي تتمتع بها، وقربها من منافذ التصدير والأسواق الأوروبية، على أن تخضع للإطار القانوني والتشريعي المنظّم لنظيرتها بنطاق القناة، والتنسيق بين وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء وجمعية رجال الأعمال المصريين لتبني حوار مجتمعي حول الوثيقة الجديدة لسياسة ملكية الدولة.
بالإضافة إلى ربط الإستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة، مع مراجعة قانون الإستثمار الحالي وتعديل بعض مواده بما يضمن تفعيل المواد المتعلقة بالحوافز الإستثمارية وتوجيهها قطاعياً وجغرافياً لتعظيم العائد الإستثماري وضمان عدالة توزيعه على كافة محافظات مصر، وتفعيل آليات إشراك المواطنين في ملكية المؤسسات والشركات الحكومية، مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية والإفصاح عند طرح الشركات للقطاع الخاص، استناداً إلى تقييم مالي عادل ومستقل تجريه مؤسسات دولية ومحلية محايدة.
كما تشمل التوصيات إقرار حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتعديل التشريعات الخاصة بقانون تفضيل المنتج المحلي، بما يضمن إتاحة فرص أوسع للمنتج الوطني في المناقصات والممارسات الحكومية والجهات المخاطبة بأحكام القانون، ودراسة إطلاق مبادرة وطنية جديدة لدعم القطاع الإنتاجي وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج، عبر توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل بسعر عائد تنافسي (في حدود 8% لقطاعي الصناعة والزراعة)، وذلك فى حدود 150 مليون جنيه للشركات والكيانات الفردية، و250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المترابطة.
بالإضافة إلى تدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر وتقييم المصانع المتعثرة، وتقديم حلول هيكلية متكاملة لكل حالة عبر مكاتب استشارية متخصصة، على أن تتكامل في عملية الحصر والتدقيق جهات عدة تشمل: (مصلحة الضرائب، والمحليات، وأجهزة المدن الصناعية الجديدة، وهيئة التنمية الصناعية، والقطاع المصرفي والجهات التمويلية)، وضرورة إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية متخصصة بالقرب من مصادر إنتاج الخامات لتقليل نسبة الفقد والهادر مع التشجيع على إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى المصرية، وفق الضوابط البيئية ومعايير حماية السكان، بهدف تقريب فرص العمل من محل الإقامة.
كما تم التوصل إلى صياغة أطر قانونية وتنظيمية محفزة تدفع الشركات الصناعية نحو الاستثمار في البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الصناعة المحلية وتوافقها مع المعايير الدولية، مع اعتماد آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح وتوجيهها لمجالات البحث والتطوير، بالإضافة إلى الارتكاز على العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الصناعية المستدامة، وعقد شراكات دولية لتوفير مناهج وبرامج تدريبية متطورة تنهض بمنظومة التعليم الفني والمهني، مع تفعيل دور القطاع الخاص في إدارة المدارس التكنولوجية، وتحفيز المصانع على تبني مسارات التدريب التحويلي والمهني المستمر، مع ضرورة وضع آلية شبه إلزامية للإستثمارات كثيفة العمالة خاصة الأجنبي منها لحثهم على إنشاء مدارس وأكاديميات متخصصة في هذا النشاط .
فيما تشمل التوصيات زيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية بما يتوافق مع النمو المتوقع في حجم الصادرات المصرية مع ضرورة ميكنة عملية المراجعة والصرف لضمان سرعة سداد المستحقات للمصدرين، وتعزيز الآليات اللازمة لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية ويأتي على رأس تلك الآليات إعادة دعم الشحن الخاص بالتصدير للدول الأفريقية المختلفة كما كان مطبقاً في السابق .
بينما تشمل التوصيات ضرورة الإسراع في تفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات مع التأكيد على أهمية أن يقوم البنك المصري لتنمية الصادرات بوضع برامج تمويلية وقروض ميسرة لمساندة الصادرات المصرية حيث كان هذا هو الدور المنوط به والذي أنشيء من أجله، كما تم التثمين على دور جهاز التمثيل التجاري لما يقوم به لخدمة المصدرين ونطالب بأهمية مساندته ودعمه لزيادة عدد المكاتب المتواجدة بالخارج وتجهيزها بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة من أجل تحقيق رؤية مصر المستقبلية للصادرات المصرية، والمطالبة بزيادة عدد خطوط الشحن السريع (الرورو) وتطويرها بما يتناسب مع حجم الزيادة المتوقعة في الصادرات المصرية .