وجّه الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء خطاباً رسمياً إلى رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، طالب فيه بإعادة النظر في آليات تطبيق قرار وزير المالية رقم (418) لسنة 2025، بما يضمن عدم الإضرار بالشركات التي أبرمت أو شرعت في إجراءات التعاقد قبل صدور القانون رقم (157) لسنة 2025، في خطوة تعكس حرصه على حماية مصالح شركات المقاولات وضمان تحقيق العدالة الضريبية داخل القطاع.
وأوضح الاتحاد في خطابه أن القرار الوزاري نص على تطبيق المعاملة الضريبية المخفضة بواقع 14% على الوعاء الضريبي بنسبة 36% من إجمالي قيمة الفاتورة بالنسبة للعقود المستمرة، شريطة صدور مستخلص معتمد من الاستشاري أو فاتورة إلكترونية أو إيصال إلكتروني قبل بدء العمل بالقانون الجديد.
وأشار إلى أن هذا الشرط يثير إشكالية عملية لدى عدد من شركات المقاولات التي كانت قد تقدمت بعطاءاتها إلى جهات الإسناد قبل صدور القانون في 18 يوليو 2025، إلا أنها لم تتمكن من بدء تنفيذ الأعمال أو إصدار مستخلصات أو فواتير خلال تلك الفترة.
وأكد الاتحاد أن هذه الحالات تمثل وقائع تعاقدية صحيحة ومكتملة من الناحية القانونية، حيث تم تقديم العطاءات وفق الإجراءات الرسمية المعمول بها قبل صدور القانون، إلا أن المقاولين لا يملكون قانوناً تعديل أسعارهم أو شروط تعاقدهم بعد تقديم العطاءات وحتى صدور أوامر الإسناد أو توقيع العقود النهائية. وبالتالي فإن اشتراط وجود مستخلص أو فاتورة إلكترونية قبل صدور القانون يجعل الاستفادة من المعاملة الضريبية المخفضة أمراً متعذراً بالنسبة لهذه الشركات رغم التزامها الكامل بالإجراءات القانونية.
وأشار الاتحاد إلى أن الضابط الأساسي الذي يجب الاستناد إليه عند تطبيق القرار هو التأكد من أن التعاقد أو إجراءات الإسناد تمت قبل صدور القانون وأن العقد استمر تنفيذه بعد العمل به، وليس ربط الاستفادة من الميزة الضريبية بإصدار مستخلصات أو فواتير في توقيت قد يكون خارج إرادة المقاول أو غير ممكن عملياً.
وفي ختام خطابه، التمس الاتحاد من رئيسة مصلحة الضرائب المصرية العرض على وزير المالية للنظر في تعديل القرار بحيث يمتد نطاق تطبيقه ليشمل العقود التي تم تقديم عطاءاتها والتعاقد عليها قبل صدور القانون رقم (157) لسنة 2025، بما يحقق العدالة الضريبية ويحافظ على المراكز القانونية للشركات المتعاقدة، ويجنبها أعباءً مالية إضافية لم تكن محسوبة عند إعداد وتسعير عطاءاتها.