ينطلق اليوم في مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني الأفريقي، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين والمغرب، في ظل اعتماد الصين سياسة الإعفاء الجمركي للدول الأفريقية، بما يسهم في تعميق التعاون الصناعي وخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار وتكامل سلاسل التوريد، وفقا لوكالة “شينخوا”.
ويُعد الحدث، الذي تنظمه أمانة اللجنة المنظمة للمعرض الاقتصادي والتجاري الصيني الأفريقي ووزارة الصناعة والتجارة المغربية خلال الفترة من 10 إلى 12 يونيو الجاري، أول نشاط اقتصادي وتجاري خارجي رئيسي تنظمه مقاطعة هونان في أفريقيا منذ بدء تطبيق الصين الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية لصالح 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية.
ويرى محللون ورواد أعمال أن سياسة إلغاء الرسوم الجمركية من شأنها تعزيز التجارة الثنائية وتوسيع فرص دخول المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية التعاون الإفريقي الصيني للتنمية ومقرها المغرب ناصر بوشيبة، إن هذا الحدث يأتي في وقت مناسب، وسيتيح للمنتجات المغربية ذات الجودة الوصول بسهولة أكبر إلى السوق الاستهلاكية الصينية الواسعة، كما يشكل فرصة للشركات الصينية لتوسيع نطاق أنشطتها في شمال إفريقيا وتعزيز تكامل سلاسل التوريد والصناعة.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الصين والمغرب 10.96 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مقارنة بـ9.04 مليار دولار في عام 2024. وتعد الصين منذ عدة سنوات ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب على مستوى العالم وأكبر شريك تجاري له في آسيا.
وسجلت صادرات الصين إلى المغرب خلال عام 2025 نحو 9.88 مليار دولار، فيما بلغت وارداتها من المغرب 1.08 مليار دولار.
ويرى خبراء في القطاع الصناعي أن سياسة الإعفاء الجمركي ستسهم في خفض تكاليف تصدير البضائع المغربية وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق الصينية.
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية جواد الكردودي أن هذه السياسة تمثل خطوة استراتيجية ذات منفعة متبادلة، مضيفاً أنها ستسهم في تقليص العجز التجاري لإفريقيا مع الصين، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية، وجلب رؤوس الأموال والتكنولوجيا وفرص العمل إلى القارة.