قطاع الشحن البحري يشهد طفرة رقمية في البيانات وبناء وتصميم وتشغيل السفن

شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (MOL) بنية تقنية معلومات موحدة جديدة على متن سفن أسطولها

خطوط الشحن

شهدت سوق تشغيل وبناء السفن تطورات جديدة خاصة في أنظمة تبادل البيانات والمعلومات، وفقا لما رصدته “ المال”.

شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (MOL) تُعمم بنية تقنية معلومات موحدة على متن سفن أسطولها

تُطلق شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (MOL)، عملاق الشحن الياباني، بنية تقنية معلومات موحدة جديدة على متن سفن أسطولها، وذلك في إطار حملة تحول رقمي أوسع تهدف إلى تحسين السلامة والأمن السيبراني وظروف عمل البحارة.

وأعلنت الشركة أنها وضعت معايير مشتركة لمواصفات معدات وأنظمة تقنية المعلومات على متن السفن، والتي سيتم دمجها منذ مرحلة تصميم جميع السفن الجديدة قبل تطبيقها تدريجيًا على السفن القائمة.

وتُعد هذه المبادرة جزءًا من برنامج DX Action 2.0 التابع لشركة  MOL، ضمن خطتها الإدارية BLUE ACTION 2035 المرحلة الثانية، وتهدف إلى معالجة أوجه التباين القائمة منذ فترة طويلة في أنظمة تقنية المعلومات على متن السفن.

وتاريخيًا، تباينت الشبكات والمعدات الرقمية على متن السفن بشكل كبير تبعًا لنوع السفينة وحوض بناء السفن وشركة إدارة السفن، مما خلق تحديات عند إدخال تطبيقات وتقنيات جديدة على متن الأسطول.

وأفادت شركة MOL بأن هذه الاختلافات غالبًا ما تتطلب إجراء دراسات جدوى فردية لكل سفينة قبل نشر الأنظمة الجديدة، مما يُبطئ عملية التبني ويُقلل الكفاءة.

ومن خلال توحيد البنية التحتية على متن السفن، تهدف الشركة إلى إنشاء أساس رقمي مشترك يدعم النشر المستقبلي للذكاء الاصطناعي، والأدوات الرقمية المتقدمة، وإجراءات الأمن السيبراني المُعززة.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا بين كبار مالكي السفن نحو تحديث بيئات تكنولوجيا المعلومات على متن السفن، نظرًا لتزايد أهمية التقنيات الرقمية في العمليات والامتثال ورفاهية الطاقم.

وأوضحت MOL أن المنصة الموحدة ستُمكّن من استخدام البيانات المُولّدة من السفن بشكل أكثر فعالية، مع المساهمة في تحسين الأداء التشغيلي وإدارة السلامة.

كما ترى الشركة أن هذه المبادرة خطوة أساسية نحو تسهيل إدارة وتحديث الأنظمة الرقمية على متن السفن بمرور الوقت.

ووفقًا لشركة MOL، سيدعم برنامج التوحيد استخدامًا أوسع للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، مع تعزيز الأمن السيبراني في جميع أنحاء الأسطول.

شركة SSI تفتح منصتها لنماذج السفن الخارجية

تسعى شركة SSI، المتخصصة في برامج تصميم السفن، إلى تبسيط مشاريع بناء السفن الجديدة، وتحديثها، وتحويلها، وذلك بتمكين أحواض بناء السفن من دمج نماذج السفن المُنشأة باستخدام برامج خارجية مباشرةً في منصات إدارة دورة حياة المنتج والتصميم الخاصة بها.

وأوضحت الشركة الكندية أن هذه الخطوة ستتيح لأحواض بناء السفن العمل مع تصاميم السفن الحالية دون الحاجة إلى إعادة بناء النماذج من الصفر، مما يُسهم في تسريع جداول المشاريع وتقليل أعباء العمل الهندسية.

وبموجب هذا النهج، يُمكن لأحواض بناء السفن استيراد نماذج السفن الخارجية إما إلى مجموعة برامج إدارة دورة حياة المنتج (PLM) من SSI أو إلى منصة ShipConstructor CAD الخاصة بها، وذلك حسب نطاق التعديلات المطلوبة.

بالنسبة للمشاريع التي تتضمن تغييرات تصميمية طفيفة فقط، مثل إعادة بناء السفن بناءً على تصاميم موجودة، يُمكن لأحواض بناء السفن إدارة المراجعات وسير العمل الإنتاجي مباشرةً ضمن بيئة PLM.

أما المشاريع الأكثر تعقيدًا التي تتضمن تغييرات هيكلية أو أنظمة أو وظائف، فيُمكن استيرادها إلى ShipConstructor لإجراء التعديلات الهندسية قبل إدارتها من خلال PLM.

وأوضحت شركة SSI أن هذه الميزة قد تكون ذات قيمة كبيرة لمشاريع الإصلاح والتحويل والتحديث، بما في ذلك تحسين كفاءة الطاقة، حيث قد لا تتوفر بيانات السفينة الأصلية إلا كرسومات ثنائية الأبعاد قديمة أو نماذج تم تطويرها باستخدام برامج مختلفة.

وبفضل إمكانية إعادة استخدام بيانات التصميم الحالية، يمكن لأحواض بناء السفن تجنب عملية إعادة إنشاء نماذج السفينة الأصلية المكلفة والمستهلكة للوقت قبل البدء بالأعمال الهندسية.

وقال برونو بينيفولو، مدير حلول المؤسسات في SSI: "تتعرض أحواض بناء السفن لضغوط متزايدة لإنجاز المشاريع، ويُطلب منها بشكل متزايد استخدام التصاميم الحالية لتسريع الجداول الزمنية للبرامج".

وأضاف: "يضمن نهجنا بقاء حوض بناء السفن متحكمًا في المشروع وتجنب أي تعطيل، بغض النظر عن مصدر حزمة التصميم".

وأشارت SSIإلى أن نهجها، الذي لا يعتمد على برنامج محدد، مصمم لتحسين التعاون واستمرارية البيانات طوال عملية بناء السفن، مع تمكين الأحواض من تبسيط الإنتاج، وإدارة التعديلات بفعالية أكبر، وتنفيذ برامج التحديث بكفاءة أعلى.

انضمت DNV إلى مبادرة DCSA+ لتوحيد بيانات النقل البحري

وفي نفس السياق، أضافت جمعية الشحن الرقمي للحاويات (DCSA) شركة DNV إلى برنامج شراكتها DCSA+، وذلك من خلال منصة Veracity التابعة لها، لدعم جهودها الرامية إلى تحسين تبادل البيانات وتعزيز التوافق التشغيلي في قطاع شحن الحاويات.

تتيح منصة Veracity السحابية من DNV لمالكي السفن والمستأجرين والموانئ والجهات المعنية الأخرى في القطاع البحري تبادل بيانات التشغيل والانبعاثات الموثقة عبر إجراءات رقمية موحدة.

يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط على قطاع الشحن لتحسين جودة واتساق تقارير الانبعاثات، حيث تعتمد المتطلبات التنظيمية والمعاملات التجارية بشكل متزايد على البيانات الموثوقة.

ووفقًا لـ DNV، تربط منصة Veracity حاليًا آلاف السفن وأكثر من 90 شريكًا في مجال البيانات والحلول على مستوى العالم، مما يدعم التبادل الآمن وإعادة استخدام المعلومات البحرية الموثقة.

قال ميكيل سكو، المدير التنفيذي لشركة Veracity التابعة لـ DNV، إن البيانات الموثوقة والموحدة أصبحت ذات أهمية متزايدة مع توسع نطاق الإبلاغ عن الانبعاثات، والتمويل الأخضر، والتعاون في سلاسل التوريد في القطاع البحري.

وقالت ماريانا بوك-لوسادا، رئيسة قسم النمو في DCSA، إن انضمام DNV سيعزز جهود الجمعية في التطبيق العملي لمعايير الصناعة، مما يُسهم في تحسين تبادل البيانات بين شركات النقل، والمحطات، ومالكي البضائع، ووكلاء الشحن، ومزودي التكنولوجيا.

وقد أُطلق برنامج DCSA+ لتوسيع نطاق جهود DCSA في تطوير المعايير لتشمل جهات أخرى غير خطوط الحاويات، وإشراك شريحة أوسع من أصحاب المصلحة في الصناعة في عملية إنشاء وتطبيق معايير الشحن الرقمي.