تراجع أسعار الذهب في مصر 45 جنيهًا.. وعيار 21 يسجل 6410 جنيهًا وسط ضغوط الفائدة الأمريكية

سعر الجنيه الذهب يسجل 51320 جنيها

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر هبوطًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بالضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي عززت رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.


 

وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 45 جنيهًا ليسجل 6410 جنيهًا عند الإغلاق مقارنة بـ6455 جنيهًا في ختام تعاملات اليوم السابق، فيما سجل عيار 24 نحو 7337 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 مستوى 5503 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 51320 جنيهًا.


 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الضغوط الحالية على الذهب جاءت نتيجة تزايد توقعات المستثمرين باستمرار الفيدرالي الأمريكي في نهجه المتشدد تجاه أسعار الفائدة، مدعومًا ببيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


 

وأوضح أن السوق العالمية تشهد حاليًا صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية، والثاني يتمثل في استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.


 

وأضاف أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة رفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 70% خلال الأشهر المقبلة، مقابل نحو 50% قبل صدور البيانات، ما أدى إلى زيادة الضغوط البيعية على الذهب عالميًا.


 

وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 17 يونيو الجاري، والذي سيكون له دور محوري في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام.


 

وعلى الصعيد المحلي، أكد إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه ساهم في انتقال تأثيرات الأسواق العالمية مباشرة إلى السوق المصرية، حيث لم تشهد سوق الصرف تغيرات جوهرية قادرة على تغيير اتجاه الأسعار.


 

وسجل متوسط سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 51.75 جنيهًا للشراء و51.89 جنيهًا للبيع، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سوق النقد الأجنبي.


 

وكشف تقرير «آي صاغة» عن اتساع الفجوة السعرية بين السعر المرجعي للذهب وسعر البيع الفعلي في محال الصاغة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 داخل الأسواق نحو 6480 جنيهًا، مقابل سعر مرجعي عند 6420 جنيهًا، لتصل الفجوة السعرية إلى نحو 122 جنيهًا للجرام بما يعادل 1.94%.


 

وأوضح إمبابي أن هذه الفجوة لا تزال ضمن الحدود الطبيعية، وتعكس تكاليف التداول والبيع بالسوق المحلية، ولا تشير إلى وجود اختناقات أو ضغوط استثنائية على المعروض.


 

وعالميًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية، حيث تراجعت الأوقية بأكثر من 52 دولارًا مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة لتستقر قرب مستوى 4288 دولارًا، بعدما سجلت 4340 دولارًا في اليوم السابق.


 

ويرى إمبابي أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية ما زالا يمثلان أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، خاصة مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستوى 100 نقطة، الأمر الذي يزيد تكلفة شراء المعدن الأصفر للمستثمرين خارج الولايات المتحدة