أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن مدينة الدار البيضاء تشهد حاليًا فعاليات البعثة التجارية المصرية لقطاع الصناعات الغذائية، بمشاركة 31 شركة تعمل في قطاعي الصناعات الغذائية والطباعة والتغليف، وذلك في إطار جهود تعزيز النفاذ إلى السوق المغربية وفتح قنوات تصديرية وتمويلية جديدة.
وأوضح أن البعثة ينظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع سفارة مصر بالمغرب، وجهاز التمثيل التجاري، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، بما يعكس توجهًا مؤسسيًا لدعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية الواعدة.
وأشار أبو إسماعيل إلى أن السوق المغربية تمثل أحد الأسواق الاستراتيجية للصادرات المصرية، لافتًا إلى أن واردات المغرب من المنتجات الغذائية بلغت نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2024، بما يعادل 13% من إجمالي واردات المملكة، مع تسجيل نمو ملحوظ وتنوع في هيكل الطلب، تتصدره واردات الحبوب بقيمة 2.8 مليار دولار، تليها السكريات، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام المنتجات الغذائية المصرية ذات القيمة المضافة.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس اتساع قاعدة الطلب الغذائي في المغرب وزيادة الاعتماد على المنتجات المستوردة، خاصة السلع المصنعة والمعبأة، مما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للتوسع في سلاسل التجزئة الحديثة وقطاع الفنادق والمطاعم ومختلف قنوات التوزيع.
وأكد رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي أن المغرب يمثل بوابة استراتيجية لتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، خاصة في القطاعات الغذائية والطبية والهندسية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية، بما يدعم فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تناميًا في جهود تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والمغرب، عبر تطوير الشراكات الصناعية وتبادل الخبرات في العديد من القطاعات، بما يعكس حرص الجانبين على توسيع آفاق التكامل الاقتصادي العربي وزيادة معدلات التجارة البينية.