«خارجية الشيوخ» توصي بتسريع رقمنة وأرشفة وثائق الوزارة وإتاحتها للباحثين

بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتوثيق تاريخ الدبلوماسية المصرية

خارجية الشيوخ

أوصت لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محمد كمال، بدعم جهود وزارة الخارجية في توثيق وحفظ وأرشفة ورقمنة وثائق الوزارة، والعمل على إتاحتها للباحثين والمؤرخين والأكاديميين، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتوثيق تاريخ الدبلوماسية المصرية.

وقال السفير ناجي غابة، مدير إدارة التوثيق والمحفوظات بوزارة الخارجية، خلال اجتماع اللجنة، إن الوزارة تمتلك وثائق تاريخية مهمة تعود إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، بعضها يعاني من آثار الرطوبة وعوامل الزمن، مشيرًا إلى أنه تم طرح مقترح للتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية لترميم هذه الوثائق والحفاظ عليها.

وأضاف أن مشروع الرقمنة يعد من أهم المشروعات التي تعمل عليها الوزارة حاليًا، حيث يهدف إلى إتاحة الوثائق التاريخية للباحثين والدارسين والأكاديميين من خلال منظومة متكاملة للأرشفة الرقمية، بما يضمن سهولة الوصول إليها والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

كما وجه السفير ناجي غابة الدعوة لأعضاء اللجنة لزيارة المعرض المقام بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يضم عددًا من الوثائق التاريخية والمقتنيات الدبلوماسية التي توثق مسيرة وزارة الخارجية المصرية عبر العقود المختلفة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد كمال، رئيس اللجنة، أن وزارة الخارجية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف توثيق وأرشفة الوثائق، موضحًا أن فكرة المعرض المؤقت تطورت لاحقًا إلى متحف دائم يجري العمل على تطويره داخل مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أن اللجنة تدعم بشكل كامل جهود الوزارة في هذا الملف، لافتًا إلى أن إتاحة الوثائق التاريخية تخضع لضوابط وإجراءات دقيقة.

وأوضح أن وزارة الخارجية تعد من أكثر الوزارات التي تمتلك سجلًا تاريخيًا موثقًا للوزراء والدبلوماسيين الذين تولوا المسؤولية على مدار عقود، مؤكدًا أن الحفاظ على تاريخ الدولة وهويتها الوطنية يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببناء الوعي العام وصون الذاكرة الوطنية.

وقال: «أُقدّر الجهد الكبير المبذول داخل وزارة الخارجية، وما يقوم به القائمون على هذا الملف من عمل دؤوب رغم التحديات، ونؤكد دعمنا ومساندتنا لهذه الجهود المهمة».

بدوره، أكد النائب زاهر الشقنقيري أهمية الوثائق الرسمية باعتبارها تمثل الرواية التاريخية للدولة، مشيرًا إلى أن أدب السيرة الذاتية يمثل جانبًا مختلفًا قد يتضمن رؤى وتفسيرات متنوعة للأحداث وفقًا لوجهة نظر كاتبها، وهو ما يبرز أهمية الوثائق الرسمية كمصدر أساسي للتأريخ.

جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ الاقتراح برغبة المقدم من النائبة هبة شاروبيم بشأن توثيق تاريخ وزارة الخارجية وأرشفته ونشره.