تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع سعي الرئيس دونالد ترامب لإقناع السوق بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران رغم أعمال العنف الأخيرة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وانخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء في محاولة منه لإقناع السوق بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران بات وشيكاً، على الرغم من سلسلة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران هذا الأسبوع.
وانخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنسبة 2.9% لتصل إلى 88.64 دولاراً بحلول الساعة 9:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 2.5% لتصل إلى 91.86 دولاراً للبرميل.
وصرح ترامب للصحفيين في وقت متأخر من مساء الإثنين بأن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يتم التوصل إليه خلال "يومين أو ثلاثة أيام"، وأن مضيق هرمز سيُفتح "فوراً" بعد التوصل إلى اتفاق. وقد أكد مراراً وتكراراً أن اتفاقاً مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بات وشيكاً، إلا أن هذا الاتفاق لم يتحقق بعد.
وكاد وقف إطلاق النار الهش الذي تم تطبيقه في أبريل أن ينهار هذا الأسبوع، بعد أن أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل رداً على ضرباتها في لبنان، وردت إسرائيل بضربات على الجمهورية الإسلامية.
وضغط ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للامتناع عن شن المزيد من الهجمات، وأدى العنف إلى ارتفاع أسعار النفط لفترة وجيزة يوم الإثنين، لكن يبدو أن سلسلة الضربات قد انتهت دون مزيد من التصعيد في الوقت الراهن، وأعلنت إيران وإسرائيل وقف إطلاق النار.
وقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 30% منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وردّت طهران بمهاجمة ناقلات النفط في مضيق هرمز وزرع الألغام في الممر البحري، ونتيجة لذلك، انخفضت حركة الملاحة عبر هرمز بشكل حاد، مما تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.
وسعى ترامب للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق من خلال فرض حصار بحري على موانئها وسفنها.
ويقول مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع النفط إن أسعار النفط الخام ظلت معتدلة مقارنة بحجم الاضطراب بفضل الاحتياطيات العالمية، لكنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار بشكل حاد في وقت لاحق من هذا العام مع الانخفاض السريع لهذه المخزونات بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي.
ويقول محللو بنك جيه بي مورغان إن كميات من النفط قد تمر عبر هرمز أكثر مما هو معلن، وتشير تقديرات البنك إلى أن نحو مليوني برميل يومياً قد تُنقل عبر ناقلات النفط التي أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.
وقال محللو بنك جيه بي مورغان في مذكرة بتاريخ 4 يونيو: "على الرغم من الحصار البحري المستمر والانخفاض الحاد في حركة النقل التجاري، يبدو أن كميات كبيرة من النفط الخام ومشتقاته لا تزال تعبر المضيق".