وزير النقل يشهد التشغيل التجريبي التجاري لمحطة «سفاجا 2» متعددة الأغراض

استقبال أولى السفن مشروع ميناء سفاجا الكبير

محطة متعددة الأغراض "سفاجا 2"

شهد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، انطلاق التشغيل التجريبي التجاري للمحطة متعددة الأغراض "سفاجا 2"، وذلك في إطار تنفيذ مشروع ميناء سفاجا الكبير، أحد المشروعات الإستراتيجية التي تستهدف تعزيز قدرات النقل البحري ودعم منظومة الخدمات اللوجستية في مصر.

واستقبلت أرصفة المحطة أول سفينتين خلال التشغيل التجريبي، هما السفينة "UGR Al Samha" القادمة من ميناء سنغافورة وعلى متنها 5000 سيارة، والسفينة "Seven Prosper" القادمة من ميناء الملك عبدالله وتحمل 2642 حاوية مكافئة.

وحضر مراسم التشغيل التجريبي الدكتور وليد عبد العظيم، محافظ البحر الأحمر، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء محمد عبد الرحيم رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.

وتفقد الوزير والوفد المرافق أرصفة المحطة، حيث تابعوا بدء أعمال تداول الحاويات وآليات التشغيل الحديثة بالمحطة، والتي تضم ثلاثة أوناش رصيف عملاقة من طراز (STS) قادرة على مناولة السفن ذات الحمولات الكبيرة وتسريع دورة تداول الحاويات ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب ستة أوناش ساحة من طراز (RTG) تعمل بنظام هجين وتعتمد على أنظمة ذكية لتحديد مواقع الحاويات وإدارتها، بما يسهم في تقليل الأخطاء البشرية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وتتميز المحطة بأحدث المعدات والتجهيزات الخاصة بمحطات الحاويات، لتكون الأولى من نوعها على مستوى إقليم الصعيد، بما يدعم خطط التنمية الصناعية والتصديرية بالمحافظات الجنوبية.

وأكد وزير النقل أن تدشين التشغيل التجريبي للمحطة يمثل يوما مهما لقطاع النقل البحري المصري، موضحا أن المحطة تمتد على مساحة 776 ألف متر مربع، وبطول رصيف يبلغ 1100 متر وغاطس يصل إلى 17 مترا.

وأضاف أن المحطة تتمتع بطاقة تشغيلية تصل إلى 450 ألف حاوية نمطية سنويا، مع قدرة استيعابية قصوى تبلغ مليوني حاوية، إضافة إلى مناولة 5 ملايين طن من البضائع العامة والجافة قابلة للزيادة إلى 7 ملايين طن، ومليون طن من البضائع السائلة، إلى جانب استقبال 50 ألف مركبة سنويا، كما تضم مرافق إدارية وورشا ومستودعات حديثة مدعومة ببنية تحتية متكاملة وأنظمة أمن وسلامة وفق المعايير العالمية، وتم تنفيذها بالكامل بأيدي المهندسين والعمال المصريين.

وأشار الوزير إلى أن المحطة تمثل جزءا محوريا من الممر اللوجستي المتكامل "سفاجا – قنا – أبو طرطور"، أحد الممرات اللوجستية الدولية الثمانية التي تنفذها الدولة المصرية ضمن إستراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح أن المحطة تعد البوابة الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد، حيث ستخدم الأنشطة التعدينية بالمثلث الذهبي، وتدعم حركة التصدير والاستيراد، وتسهم في تعظيم الاستفادة من مشروعات التنمية بشمال ووسط وجنوب الصعيد، فضلاً عن جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية والتجميع، وربطها بالميناء عبر شبكات النقل الحديثة، بما في ذلك السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.

ولفت الوزير إلى أن محطة "سفاجا 2" تمثل نقطة انطلاق مهمة للتوسع الدولي لقطاع الموانئ المصري، باعتبارها جزءا من ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط الخليج العربي بأوروبا عبر الأراضي المصرية، انطلاقا من موانئ البحر المتوسط المصرية مرورا بميناء سفاجا ثم مينائي نيوم وجدة وصولاً إلى مختلف الأسواق العالمية.

وأكد أن المحطة ستلعب دورا محوريا في تعزيز الربط التجاري مع دول شرق أفريقيا، من خلال خدمة المنطقة اللوجستية الدولية التي خصصتها الدولة المصرية للدول الأفريقية الشقيقة، بما يسهم في دعم عمليات التصدير وإعادة التصدير لمختلف أنواع البضائع المحواة وغير المحواة.

وأشار الوزير إلى أن قطاع الموانئ المصري يشهد تطورا ملحوظا، حيث تحتل مصر حاليا المركز التاسع عشر عالميا والأول أفريقيا والثاني عربيا في مؤشر اتصال الدولة بالتجارة الدولية، مؤكداً أن الوزارة تستهدف دخول قائمة أفضل 15 دولة عالميا بحلول عام 2030، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأشاد الوزير بالتعاون المثمر مع مجموعة موانئ أبوظبي، مؤكداً أن الشراكة بين الجانبين تتضمن تنفيذ مجموعة من المشروعات الإستراتيجية بموانئ البحر الأحمر في مختلف أنشطة النقل البحري، وذلك في إطار خطة الوزارة لتعظيم مشاركة القطاع الخاص الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وجذب الخطوط الملاحية الكبرى ودعم الاقتصاد الوطني.

كما استعرض الوزير محاور خطة تطوير قطاع النقل البحري، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير الموانئ البحرية، وتحديث الأسطول البحري المصري، وإقامة شراكات إستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، إلى جانب تطوير التشريعات والتحول الرقمي وتعظيم سياحة اليخوت.

من جانبه، أكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، أن مصر تمثل إحدى أهم الأسواق الدولية للمجموعة وبوابة تجارية محورية ضمن شبكتها العالمية الممتدة عبر آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وأضاف أن "نواتوم – محطة سفاجا" ستسهم، بفضل موقعها الإستراتيجي على البحر الأحمر، في تعزيز مكانة المجموعة كممكن عالمي للتجارة عبر أهم الممرات البحرية الدولية، معربا عن تطلعه لبدء التشغيل الكامل للمحطة خلال العام الجاري، بما يعكس عمق الشراكة والتعاون مع مصر.

يُذكر أن مشروع ميناء سفاجا الكبير يضم أربعة مكونات رئيسية تشمل ميناء سفاجا الحالي "سفاجا 1"، والمحطة متعددة الأغراض "سفاجا 2"، ومحطة الصب الجاف والرورو "سفاجا 3"، بالإضافة إلى "سفاجا 4" الذي يتضمن إنشاء ثلاثة أرصفة بطول إجمالي يبلغ كيلومترين وغاطس 17 مترا، إلى جانب ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية.