هدنة مؤقتة تكبح صعود النفط عالميًّا.. و«برنت» يسجل 94.85 دولار

مضيق هرمز

النفط

قلّصت أسعار النفط العالمية مكاسبها، خلال تعاملات اليوم الاثنين بعدما أعلن كل من إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة مؤقتًا استجابة لدعوة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة هدأت جزئيًّا مخاوف المستثمرين بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم تراجع حدة التوترات، واصلت أسعار الخام التداول بالقرب من أعلى مستوياتها منذ أشهر، مدعومة بمخاوف مستمرة من اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، وفقًا لرويترز.

وارتفعت عقود خام برنت بنحو 1.8% لتصل إلى 94.85 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.7% إلى 92.07 دولار للبرميل، بعدما كانت الأسعار قد قفزت بأكثر من 5%، في وقت سابق من الجلسة، مع تجدد المخاوف الجيوسياسية.

وتظل الأنظار موجهة نحو مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المُسال، خاصة بعد تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية تنظيم حركة العبور وفرض رسوم على السفن، ما أثار مخاوف جديدة بشأن تدفقات الطاقة العالمية.

وفي الوقت نفسه، أعلن تحالف «أوبك+» زيادة مستهدفات إنتاج النفط، للشهر الرابع على التوالي، إلا أن محللين يرون أن تأثير هذه الخطوة سيظل محدودًا، مقارنة بثقل المخاطر الجيوسياسية التي تُواصل توجيه حركة الأسواق.

كما زادت المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية، بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن فرض حظر على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، الأمر الذي يضيف تحديات جديدة أمام سلاسل الإمداد والشحن البحري.

ويرى مراقبون أن مستقبل أسعار النفط، خلال الفترة المقبلة، سيعتمد، بدرجة كبيرة، على استقرار الهدنة الحالية؛ إذ إن أي تصعيد جديد بين إيران وإسرائيل، أو أي اضطراب في الملاحة البحرية بالمنطقة، قد يعيد موجة الارتفاعات الحادة إلى أسواق الطاقة العالمية، ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم.