عبد العظيم عثمان: الذكاء الاصطناعي لن يغير الأعمال فقط.. بل سيغير فهمنا للعالم من حولنا

عبد العظيم عثمان

قال عبد العظيم عثمان، الشريك المؤسس ورئيس التسويق والمنتجات بشركة ناوي، إن تأثير الذكاء الاصطناعي سيمتد إلى مختلف جوانب الحياة والبحث العلمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الجديدة تفتح آفاقًا غير مسبوقة لفهم الظواهر الطبيعية واستخلاص المعرفة من كميات هائلة من البيانات.

واستعرض عثمان خلال الجلسة الثالثة من مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026»، تجربة بحثية عُرضت خلال لقاءات مع مسؤولي شركة ميتا، تناولت دراسة سلوك الفيلة في أفريقيا، حيث سعى الباحثون إلى فهم أسباب خوفها من النحل، وما إذا كان هذا الخوف مرتبطًا برؤية النحل أو بسماع صوته.

وأوضح أن الباحثين أجروا تجارب اعتمدت على تشغيل أصوات النحل لمجموعات من الفيلة، ولاحظوا استجابة فورية تمثلت في تجمع الفيلة حول صغارها ومحاولة الابتعاد عن مصدر الصوت، ما أكد أن الصوت وحده كان كافيًا لإثارة هذا السلوك الدفاعي.

وأضاف أن الباحثين استعانوا بنماذج لغوية متقدمة لتحليل تسجيلات ضخمة لأصوات الفيلة جُمعت على مدار سنوات، ما أسهم في اكتشاف أنماط تواصل معقدة بينها، لافتًا إلى أن نتائج التحليل أظهرت وجود إشارات وأصوات تحمل دلالات محددة يمكن تمييزها وفهمها.

وأشار إلى أن الدراسة توصلت إلى مؤشرات تفيد بأن لكل فيل نداءً أو اسمًا خاصًا يستجيب له، وأن الذكاء الاصطناعي ساعد الباحثين على تفسير بعض الرسائل الصوتية المتبادلة بين الحيوانات وفهم سياقها بشكل أكثر دقة.

وأكد أن هذه النماذج تعكس الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في توسيع حدود المعرفة الإنسانية، موضحًا أن تأثيره لن يقتصر على تطوير الأعمال أو رفع الكفاءة التشغيلية، بل سيمتد إلى إعادة تشكيل فهم البشر للعالم والقدرة على اكتشاف معلومات جديدة لم يكن الوصول إليها ممكنًا بالوسائل التقليدية.

وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا يمثل بداية مرحلة جديدة ستعتمد بشكل متزايد على قدرة الأفراد والمؤسسات على توظيف الذكاء الاصطناعي في طرح الأسئلة الصحيحة واستخلاص رؤى ومعارف أكثر عمقًا من البيانات المتاحة.

جاءت هذه التصريحات خلال فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026» (Portfolio Egypt 2026)، الذي تنظمه جريدة «المال» تحت شعار «تحولات السوق نحو مكاسب أشمل»، بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG) كشريك حصري للمعرفة، وبرعاية البنك المركزي المصري.

وسلطت الجلسة الثالثة الضوء على آليات تحول القطاعات الاقتصادية الحيوية في ظل الطفرة المتسارعة للذكاء الاصطناعي والتحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.