قال أشرف صبري، الرئيس التنفيذي لشركة فوري، إن التساؤل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحل محل العنصر البشري أصبح مطروحًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الإجابة ليست بسيطة أو قاطعة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأضاف "صبري"، خلال الجلسة الثالثة من مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026»، أن بعض الوظائف قد تكون الأكثر تأثرًا بالتطورات الحالية، خاصة المهن التي تعتمد بشكل كبير على البحث وتحليل النصوص، مثل المحاماة والاستشارات، متوقعًا حدوث تغيرات جوهرية في طبيعة العمل بهذه القطاعات خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن امتلاك المعرفة أو الخبرة وحده لم يعد كافيًا، لافتًا إلى أن القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتحاور معها بفاعلية ستكون عاملًا حاسمًا في تحقيق النجاح، مؤكدًا أن المستخدم لا ينبغي أن يكتفي بطرح الأسئلة والحصول على المعلومات، وإنما يجب أن يمتلك مهارة إدارة الحوار مع هذه الأنظمة وتقييم مخرجاتها والتحقق من دقتها.
وأشار إلى أن هذه التحولات تفرض تحديات جديدة على مختلف المهن، مستشهدًا بقطاع الرعاية الصحية، حيث أصبح المرضى قادرين على الوصول إلى معلومات وتحليلات متقدمة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي قبل زيارة الطبيب، مما يتطلب من المتخصصين تطوير مهاراتهم وقدرتهم على التعامل مع هذا الواقع الجديد.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تأثيرات كبيرة على سوق العمل خلال الفترة المقبلة، مما يستدعي التركيز على تطوير المهارات البشرية القادرة على الاستفادة من التكنولوجيا والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026» (Portfolio Egypt 2026)، الذي تنظمه جريدة «المال» تحت شعار «تحولات السوق نحو مكاسب أشمل»، بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG) كشريك حصري للمعرفة، وبرعاية البنك المركزي المصري
وسلطت الجلسة الثالثة الضوء على آليات تحول القطاعات الاقتصادية الحيوية في ظل الطفرة المتسارعة للذكاء الاصطناعي والتحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.