خلال جولته الموسعة اليوم بمحافظة الإسكندرية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، سير العمل بمشروع المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية، حيث كان في استقباله لدى الوصول الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، وتقديم خدمات نقل حضارية وآمنة للمواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.
وأكد رئيس الوزراء الأهمية الكبيرة لهذا المشروع، لما يمثله من إضافة نوعية لمنظومة النقل الجماعي بمحافظة الإسكندرية، مشيرًا إلى دوره المحوري في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، ودعم جهود الدولة في التحول نحو وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة، مع التشديد على ضرورة الإسراع بمعدلات التنفيذ والالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية المعتمدة.

وعقب الوصول، تفقد رئيس مجلس الوزراء منشآت المحطة، وصعد إلى الرصيف باستخدام المصعد، حيث استمع إلى شرح من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الذي استعرض الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى، مشيرًا إلى أنها تمتد من محطة أبو قير حتى محطة مصر بالإسكندرية بطول 22 كيلومترًا، وبلغت نسبة التنفيذ 47%، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن 6.5 كيلومترًا سطحيًا في المسافة من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، ثم مسارًا علويًا بطول 15.5 كيلومتر حتى محطة أبو قير.
وأوضح وزير النقل أن هذه المرحلة تضم 20 محطة (6 سطحية و14 علوية)، بالإضافة إلى 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة، يتم تصنيعها وإنتاجها بالشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيريك).

وعقب ذلك، بدأت الجولة التفقدية للمشروع من محطة المندرة حتى محطة سيدي بشر، مرورًا بمحطتي العصافرة وميامي، حيث استقل رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه، بصحبة وزير النقل، عربة مخصصة للسير على قضبان المشروع بمترو أبو قير؛ لتفقد الأعمال الإنشائية وأعمال السكة والأعمال المدنية للمحطات، والتي يتم تنفيذها وفق الجدول الزمني المحدد وبأعلى معايير الجودة والسلامة.
واستعرض الفريق مهندس كامل الوزير التخطيط الخاص بالمرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، مشيرًا إلى أن إجمالي طول المشروع بمراحله الثلاث سيبلغ 80 كيلومترًا، حيث ستمتد المرحلة الثانية من الظاهرية حتى «الكيلو 21» بمنطقة العجمي بطول 31 كيلومترًا وعدد 21 محطة، بينما تمتد المرحلة الثالثة من «الكيلو 21» حتى مطار برج العرب بطول 27 كيلومترًا وعدد 10 محطات، بما يسهم في الربط المباشر بين مدينة الإسكندرية ومطار برج العرب، وتبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، فضلًا عن دراسة مد الخط مستقبلًا إلى مدينة أبو قير الجديدة لخدمة الكثافات السكانية على هذا المسار.

كما أكد وزير النقل أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار الخطة الشاملة لوزارة النقل لتطوير منظومة النقل في الإسكندرية، والتي تعتمد على تطوير محاور الطرق والكباري والنقل السككي، واستحداث وسائل الجر الكهربائي، وتطوير النقل النهري والبحري، مضيفًا أن مشروع مترو الإسكندرية يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، حيث سيسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة، ورفع معدلات السلامة والأمان من خلال إلغاء المزلقانات والمعابر المخالفة والتقاطعات مع الحركة المرورية، إلى جانب استيعاب الزيادة المتنامية في أعداد الركاب.
وأوضح الوزير أن المشروع سيسهم أيضًا في خفض استهلاك الوقود، وتقليل الانبعاثات والضوضاء، والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، فضلًا عن تقليل الاختناقات المرورية، وجذب المزيد من المواطنين لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة، بما يتماشى مع خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام.
وأشار الوزير إلى أنه يجري بالتوازي تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل، والذي يمثل أهمية كبيرة لمنظومة النقل الجماعي بالإسكندرية، حيث سيسهم في تطوير النقل الحضري ليصبح نقلًا أخضر صديقًا للبيئة، وتوفير وسيلة نقل سريعة وعصرية وآمنة.
ولفت وزير النقل إلى أن المشروع من المنتظر أن يرفع الطاقة الاستيعابية من 2850 راكبًا/ ساعة/ اتجاه إلى 60 ألف راكب/ ساعة/ اتجاه، مع تقليل زمن الرحلة من 50 إلى 25 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كيلومترًا/ ساعة إلى 100 كيلومتر/ ساعة، وتقليل زمن التقاطر من 10 دقائق إلى دقيقتين ونصف الدقيقة.
وأضاف أن المشروع سيحقق التكامل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى، حيث سيتبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد (القاهرة/ الإسكندرية) بمحطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل بمحطتي سيدي جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد بمحطة المعمورة، كما سيتكامل مستقبلًا مع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بمحطة برج العرب.