في مشروع يُعد من الأضخم في تاريخ كرة القدم الحديثة، أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تجهيز جميع ملاعب كأس العالم 2026، بعد الانتهاء من تركيب العشب الهجين في الملعب رقم 16 بمدينة هيوستن الأمريكية، ليُعلن رسميًا اكتمال الجاهزية الكاملة قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة.
وتستضيف النسخة المقبلة من المونديال 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ، موزعين على 104 مباريات تُقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، وسط بنية تحتية رياضية تم تطويرها على مدار أكثر من 5 سنوات متواصلة.
تكلفة قياسية للملاعب والتجهيزات
وبحسب التقديرات، بلغت التكلفة الإجمالية لتجهيز 16 ملعبًا رئيسيًا و77 ملعب تدريب ما بين 32.7 و56.4 مليار دولار، في واحدة من أضخم عمليات الإعداد في تاريخ البطولة.
كما تتراوح تكلفة تجهيز أرضية الملعب الواحد بنظام العشب الهجين المعتمد من "فيفا" بين 600 ألف و1.2 مليون دولار، نظرًا لاستخدام تقنيات متطورة تضمن أعلى جودة ممكنة لأداء اللاعبين.
ورغم أن ملاعب التدريب أقل تكلفة من الاستادات الرئيسية، إلا أنها خضعت لنفس معايير الفحص الصارمة لضمان مطابقتها للمواصفات الدولية، بما يضمن بيئة إعداد مثالية للمنتخبات المشاركة.
مشروع علمي يمتد لسنوات
واعتمد "فيفا" في تطوير هذا المشروع على برنامج أبحاث علمية استمر 5 سنوات بالتعاون مع جامعتي ولاية ميشيجان وتينيسي، إضافة إلى خبراء شاركوا في تجهيز ملاعب مونديال 1994.
ويهدف هذا النظام إلى تحسين جودة الملاعب عبر متابعة دقيقة لسلوك أرضية الملعب أثناء المباريات، بما في ذلك حركة اللاعبين، ارتداد الكرة، وسرعة تدحرجها.
رقابة لحظية لضمان الأداء المثالي
ويتولى فريق متخصص إدارة ومراقبة الملاعب أثناء المباريات عبر أنظمة تحليل وإعادة متقدمة، لرصد أي تغييرات بيئية مثل الحرارة والرطوبة داخل المنشآت، والتدخل الفوري لضمان استقرار أرضية اللعب وعدم تأثر الأداء الفني للمنتخبات.
وبذلك يدخل كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من التطور التنظيمي، حيث تتحول الملاعب إلى منظومة ذكية مصممة لتقديم نسخة استثنائية من البطولة الأكبر في العالم.