كشف تقرير مستقبل الشمول الاقتصادي والاجتماعي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن العالم لا يزال بحاجة إلى نحو 135 عامًا لإغلاق الفجوة الاقتصادية بين النساء والرجال إذا استمر التقدم بنفس المعدلات الحالية.
وأوضح التقرير أن وتيرة التقدم الحالية لا تزال بطيئة وهشة وغير كافية لمواجهة حجم التحديات القائمة في سوق العمل العالمي في الوقت الحالي.
وتقاس الفجوة الاقتصادية بين الجنسين من خلال مؤشرات رئيسية منها المشاركة في سوق العمل، ومستويات الأجور والدخل، وإمكانية الوصول إلى المناصب القيادية، بالإضافة إلى فرص الترقي والتقدم المهني.
ولفت التقرير إلى أن الفجوات لا تقتصر على النساء فقط، إذ لا تزال هناك فجوات متعلقة بالأقليات العرقية والإثنية والأشخاص ذوو الإعاقة والفئات الأخرى الأقل تمثيلًا، والذين يواجهون تحديات مماثلة، مؤكداً أن البيانات المتاحة تشير إلى أن التقدم المحقق لهذه الفئات يظل محدودًا.
واستند التقرير للمرة الأولى إلى نتائج استطلاع آراء الرؤساء التنفيذيين على المستوى العالمي، والذي يجريه المنتدى الاقتصادي العالمي سنويًا، ويشمل أكثر من 10 آلاف من قادة الأعمال في أكثر من 110 اقتصادات حول العالم، لقياس مدى تكافؤ الفرص في التوظيف والترقية والوصول إلى المناصب القيادية داخل الشركات.
وأكد التقرير أن تحقيق الشمول الاقتصادي أصبح ضرورة اقتصادية وليس مجرد قضية اجتماعية، فالمؤسسات التي تنجح في توسيع قاعدة المشاركة والاستفادة من المواهب المتنوعة تكون أكثر قدرة على جذب الكفاءات ورفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار وتحسين عملية اتخاذ القرار، وبدوره يدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.
وأكد التقرير أن الشركات الأكثر نجاحًا في تقليص الفجوات لم تعتمد على مبادرات منفصلة أو مؤقتة، بل وضعت مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص على رأس أولوياتها لتكون داخل أنظمة التوظيف والتقييم والترقي والتدريب، ما ساعدها على تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.