أكد تقرير التوقعات الاقتصادية لأفريقيا 2026، الصادر عن مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، أن أوضاع القطاع الخارجي المصري، خلال العام الماضي، شهدت تحسنًا، إذ ارتفعت الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ 51.4 مليار دولار، مقارنة بـ47.1 مليار دولار في العام السابق.
وأكد التقرير أن القطاع المصرفي المصري لا يزال يتمتع بدرجة مرتفعة من الصلابة والاستقرار، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 19.2%، بينما استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 2% فقط.
وعدَّ التقرير أن هذه المؤشرات تعكس قدرة النظام المصرفي على مواجهة الصدمات الاقتصادية ودعم النشاط الاقتصادي، خلال الفترة المقبلة.
على جانب آخر، أوضح التقرير أن مصر حققت فائضًا أوليًّا قدره 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2024/ 2025.
وأفاد التقرير بأن الدين العام بلغ نحو 84% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تستهدف الحكومة خفضه إلى 80% بحلول منتصف عام 2026، مستفيدة من استمرار الإصلاحات المالية وتحسن الإيرادات.
كما توقّع التقرير أن يتراجع العجز المالي تدريجيًّا إلى 7% من الناتج المحلي في 2026، ثم إلى 6.4% في 2027.
وسجلت الإيرادات الضريبية مستوى قياسيًّا بلغ 12.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس تحسن كفاءة التحصيل الضريبي واتساع القاعدة الضريبية. إلا أن العجز الكلي للموازنة بلغ 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الارتفاع الكبير في مدفوعات الفوائد التي وصلت إلى نحو 11% من الناتج، الأمر الذي وصفه التقرير بأنه أحد أكبر التحديات التي تواجه المالية العامة المصرية.