100 مليون دولار لهدف إنساني.. «فيفا» يوظف أغنية كأس العالم 2026 لدعم تعليم الأطفال

شاكيرا وبورنا بوي يقودان حملة عالمية على هامش البطولة الأكبر في تاريخ المونديال

شاكيرا

لم يعد كأس العالم مجرد منافسة كروية تجمع أفضل منتخبات العالم، بل تحول أيضًا إلى منصة عالمية للمبادرات الإنسانية والاجتماعية. 

وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن الأغنية الرسمية لحفل افتتاح كأس العالم 2026 ستكون جزءًا من حملة تستهدف جمع 100 مليون دولار لدعم تعليم الأطفال وتوفير فرص أكبر لهم لممارسة كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.

واختار "فيفا" النجمة الكولومبية شاكيرا والفنان النيجيري بورنا بوي لتقديم أغنية "داي داي" خلال حفل افتتاح البطولة، في خطوة تجمع بين الحضور الفني العالمي والرسالة الإنسانية التي يسعى الاتحاد الدولي إلى إيصالها عبر الحدث الرياضي الأضخم على مستوى العالم.

وتحمل الأغنية عنوان "داي داي" وهي عبارة إيطالية تعني "هيا بنا"، في رسالة تعكس روح الحماس والانطلاق التي تميز البطولة المنتظرة، والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات البطولة بمواجهة تجمع منتخب المكسيك ونظيره الجنوب أفريقي على ملعب أزتيكا الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي، حيث يجهز فيفا برنامجًا احتفاليًا موسعًا يبدأ قبل ساعات من صافرة البداية. 

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن أبواب الملعب ستُفتح قبل أربع ساعات من المباراة، لإتاحة الفرصة أمام الجماهير للاستمتاع بعروض موسيقية وترفيهية وجوائز وفعاليات متنوعة تسبق المباراة الافتتاحية.

ويأتي الرهان على الأغنية الرسمية ضمن استراتيجية أوسع يسعى من خلالها "فيفا" إلى استثمار الشعبية الهائلة للبطولة في دعم قضايا التنمية والتعليم حول العالم، خاصة في المجتمعات الأقل حظًا. ويأمل الاتحاد الدولي أن تسهم الحملة المصاحبة للأغنية في توفير موارد مالية تمكن ملايين الأطفال من الحصول على تعليم أفضل، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم لممارسة كرة القدم باعتبارها أداة للتنمية والاندماج الاجتماعي.

ولن يقتصر حضور شاكيرا على حفل الافتتاح فقط، إذ أعلن "فيفا" أيضًا مشاركتها في العرض الفني الخاص بفترة ما بين شوطي المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو، ما يعزز من الحضور الفني للنجمة الكولومبية التي ارتبط اسمها بعدد من أبرز الأغاني الرسمية في تاريخ بطولات كأس العالم.

وتكتسب نسخة 2026 أهمية استثنائية، كونها الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا بدلًا من 32، وهو ما يجعلها النسخة الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد الفرق والمباريات والجماهير المستهدفة، ويمنح المبادرات المصاحبة لها فرصة للوصول إلى مئات الملايين من المشجعين حول العالم.

وبين المنافسة داخل المستطيل الأخضر والرسائل الإنسانية خارجه، يبدو أن فيفا يسعى هذه المرة إلى تحقيق هدف يتجاوز التتويج بالكأس، عبر تحويل شغف كرة القدم إلى قوة قادرة على إحداث تأثير اجتماعي عالمي يمتد إلى ما بعد صافرة النهاية.