كشف إسلام شمس، المدير التنفيذي للعمليات بشركة “HONOR مصر”، أن الشركة تستعد للافتتاح الرسمي لمصنعها الجديد بمدينة العاشر من رمضان خلال النصف الثاني من عام 2026، بعد نجاحها في إنتاج أول هاتف محمول يحمل علامة “HONOR” ومصنوع في مصر خلال فبراير الماضي.
وأوضح شمس أن “HONOR” تُعد واحدة من كبرى شركات التكنولوجيا والإلكترونيات عالميًا، إذ تتواجد في أكثر من 125 دولة حول العالم، وتمتلك ما يزيد على 60 ألف نقطة بيع، ويعمل لديها أكثر من 25 ألف موظف، يتركز نحو 70% منهم في مجالات البحث والتطوير وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
الشركة وصلت إلى 15 مليون مستخدم في مصر
وأشار “شمس” إلى أن الشركة بدأت نشاطها بالسوق المصرية عام 2018، وتمكنت خلال نحو ثماني سنوات من الوصول إلى أكثر من 15 مليون مستخدم، مما جعل مصر واحدة من أقوى ثلاث أسواق للشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد “شمس” أن السوق المصرية تتمتع بخصائص فريدة تجعلها من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمارات التكنولوجية، خاصة مع ارتفاع نسبة الشباب، حيث تقل أعمار أكثر من 50% من السكان عن 35 عامًا، وهو ما يفرض على الشركات تطوير منتجاتها وخدماتها بشكل مستمر لمواكبة تطلعات المستخدمين.
وأضاف أن مصر أصبحت من أكبر الأسواق استخدامًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المنطقة، الأمر الذي دفع “HONOR” إلى التركيز بصورة أكبر على دمج تقنيات الـ “AI ”داخل منتجاتها المختلفة بهدف تقديم تجربة استخدام أكثر ذكاءً وتفاعلية.
وقال إن قرار إنشاء أول مصنع للشركة خارج الصين جاء بعد سلسلة طويلة من الدراسات والمباحثات بدأت منذ نهاية عام 2023، بمشاركة الشركة الأم في الصين والمستثمرين المصريين وعدد من الجهات الحكومية، مؤكدًا أن التسهيلات التي قدمتها الحكومة المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في اتخاذ قرار الاستثمار.
وأشار إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وفّرا دعمًا مستمرًا للشركة خلال مراحل الإعداد للمشروع، من خلال تسهيل التواصل مع الشركة الأم والمستثمرين، بما ساهم في تسريع خطوات التصنيع المحلي.
وأوضح أن المصنع الجديد لا يستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية فقط، بل يمثل منصة إستراتيجية للتوسع في التصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بعدد كبير من الدول.
وأضاف أن التغيرات الجيوسياسية العالمية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والشحن دفعت العديد من الشركات العالمية لإعادة النظر في مواقع التصنيع، وهو ما عزز من جاذبية مصر كمركز صناعي ولوجستي إقليمي.
وأكد “شمس” أن جودة الهواتف المصنعة محليًا لا تقل عن نظيراتها المستوردة، موضحًا أن الكوادر المصرية أثبتت كفاءة كبيرة في الصناعات الإلكترونية المتقدمة، وهو ما انعكس على مستوى الجودة والإنتاج داخل المصنع.
وأشار إلى أن إستراتيجية “HONOR” لا تقتصر على الهواتف الذكية فقط، وإنما تعتمد على بناء منظومة متكاملة من الأجهزة الذكية تشمل الهواتف والأجهزة اللوحية والساعات الذكية والسماعات والأجهزة القابلة للارتداء، بالإضافة إلى حلول التكنولوجيا المخصصة للصحة والأنشطة اليومية.
وكشف أن الشركة تستهدف رفع حصتها السوقية في مصر إلى أكثر من 20% خلال الفترة المقبلة، من خلال التوسع في المنتجات والخدمات وتعزيز شبكة مراكز الصيانة وخدمات ما بعد البيع.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أوضح “شمس” أن “HONOR ” تعيد استثمار أكثر من 20% من إيراداتها في البحث والتطوير، مؤكدًا أن الشركة تراهن بقوة على مستقبل الأجهزة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الشركة كشفت خلال مشاركتها الأخيرة في مؤتمر “Mobile World Congress 2026” بمدينة “Barcelona” عن مفهوم جديد أطلقت عليه «الهاتف الروبوتي»، وهو نموذج يعتمد بصورة كبيرة على الذكاء الاصطناعي والتفاعل الذكي مع المستخدم لتسهيل مختلف المهام اليومية.
وأضاف أن الشركة تتوقع حدوث تغيرات جذرية في شكل واستخدام الهواتف الذكية خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة بالتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما كشف عن حصول هاتف “HONOR Magic 8 Pro” على جائزة «Technotime» لأفضل هاتف يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، معتبرًا أن هذه الجوائز تعكس حجم التطور الذي حققته الشركة في مجال الابتكار التكنولوجي.
وأكد “شمس” على أن السوق المصرية ستظل محورا رئيسا في خطط HONOR التوسعية خلال السنوات المقبلة، من خلال تقديم تجربة تقنية متكاملة تجمع بين الابتكار والذكاء الاصطناعي وخدمات ما بعد البيع، بما يعزز ثقة المستهلك المصري ويدعم نمو الشركة في المنطقة.