تبدو سوق الاكتتابات العامة الأولية الساخنة في الهند مغرية للغاية مع تصاعد أعداد الشركات الأجنبية الساعية للإدراج، غير أن هذا الزخم المتسارع لا يستهدف جمع الأموال للتوسع في هذه السوق سريعة النمو، بل يتعلق بتحويل مليارات الدولارات إلى المقار الرئيسية لتلك الشركات في الخارج حسبما ذكرت شبكة " سى إن إن".
وتظهر بيانات مؤسسة «برايم داتابيز» (Prime Database) للهندسة المالية أن شركة واحدة فقط من بين كل ست شركات أجنبية أدرجت وحداتها التابعة في بومباي منذ عام 2024 قامت بجمع أموال جديدة.
وفي المقابل، جاءت بقية الاكتتابات الأخرى بالكامل على شكل طرح ثانٍ، أو ما يُعرف بـ«عرض للبيع» (OFS)، حيث يبيع المساهمون الحاليون حصصهم للجمهور دون ضخ أي رأس مال جديد في الشركة.
وحصدت الشركات الأم الأجنبية، التي استثمرت لسنوات طويلة في الهند، نحو 5 مليارات دولار من خلال هذه الاكتتابات الثانوية، واستحوذت شركتا «هيونداي موتور» و«إل جي إلكترونيكس» وحدهما على أكثر من 80% من تلك التوزيعات.
وبمعادلة بسيطة، فإنه مقابل كل دولار واحد تم جمعه في هذه الاكتتابات مجتمعة، خرج أكثر من 59 دولاراً إلى خارج البلاد.
ويبدو أن هذا الاتجاه آخذ في التوسع، إذ تعتزم منصة الدفع الهندية التابعة لشركة «وول مارت» تنفيذ اكتتاب عام بقيمة مليار دولار، كما تخطط مجموعة «مودرن تايمز» لطرح وحدة الألعاب المحلية التابعة لها بقيمة 335 مليون دولار، وكلاهما سيسلك مسار «عرض البيع» (OFS) دون زيادة رأس المال.
وأعلنت شركة «كوكا كولا» هذا الأسبوع أن الطرح المخطط لوحدتها لتعبئة الزجاجات في الهند سيتضمن بيع جزء من حصة الشركة الأمريكية، في حين كشفت مصادر مصرفية أن اكتتاب شركة «كارلسبيرج» المرتقب لن يشهد جمع أي أموال جديدة وسيرتكز بالكامل على آلية «عرض البيع» (OFS).