أعلنت الحكومة البريطانية عن تحديد هدف جديد لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 87% خلال الفترة بين عامي 2038 و2042 مقارنة بمستويات عام 1990، في خطوة تعزز التوجه نحو تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة.
يأتي هذا الإعلان ضمن التزام الحكومة البريطانية، بقيادة حزب العمال، بتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، بهدف تقليل التعرض لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري ودعم استقرار الاقتصاد المحلي، وفقا لـ"رويترز".
تعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر
قال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند في تصريحات له: إن البلاد تواجه ما وصفه بـ«الصدمة الثانية للوقود الأحفوري خلال العقد»، مؤكداً أن الحل الوحيد لحماية الأسر والشركات يتمثل في التوسع في إنتاج الطاقة النظيفة المحلية.
وأضاف أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى تقليل الانبعاثات، بل أيضاً إلى بناء قطاع صناعي جديد قادر على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء.
وأكدت الحكومة أن الهدف الجديد يتماشى مع التزامات المملكة المتحدة الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ويعكس استمرار سياستها في أن تكون ضمن الدول الرائدة في ملف المناخ على مستوى العالم.
ومن المقرر أن يتم عرض خطة التنفيذ التفصيلية لتحقيق هذا الهدف على البرلمان خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لاعتمادها رسمياً وبدء تطبيقها.
يعكس هذا الهدف تحولاً استراتيجياً طويل الأمد نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.