قفزة 49% في الإنفاق على المشروعات العامة خلال 10 أشهر

عودة الاستثمارات الحكومية لطبيعتها بعد عام من الترشيد

وزارة المالية

سجلت الاستثمارات الحكومية نموًا بنحو %49 خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الجاري، لتصل إلى 283 مليار جنيه، مقابل 190 مليارًا خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، مدفوعة بزيادة الإنفاق على الأصول الثابتة والمشروعات الممولة من الخزانة العامة.
واقتنصت الأصول الثابتة نحو %86 من الاستثمارات خلال فترة العشرة أشهر المنتهية في أبريل الماضي، بنحو 243.9 مليار جنيه، مقارنة بـ162.4 مليار، بحسب بيانات رسمية حصلت عليها «المال».
وتوزعت الأصول الثابتة على استثمارات مباشرة شاملة الرسوم الجمركية بنحو 243.5 مليار جنيه، مقابل 162.1 مليار، ونفقات إيرادية مؤجلة بقيمة 364 مليون جنيه، مقارنة بـ324 مليون.
وشملت باقي الاستثمارات أصولًا غير منتجة، والتي تراجعت قيمتها إلى 10.45 مليار جنيه، مقابل 12.63 مليار جنيه، في حين زادت الاستثمارات الأخرى إلى 28.65 مليار جنيه، مقارنة بـ14.99 مليار.
وقال مصدر حكومي مطلع لـ«المال» إن ارتفاع الاستثمارات يعكس عودة المشروعات الممولة من الخزانة العامة إلى وتيرتها الطبيعية بعد عام استثنائي شهد تطبيق سياسات ترشيد الإنفاق.
ولفت إلى أن الاستثمارات على الأصول الثابتة تتضمن إنشاء مدارس ومستشفيات وطرق ومرافق ومعدات وآلات، ما يعني أن الحكومة لم ترفع الإنفاق الاستثماري على مصروفات مؤقتة، وإنما على أصول إنتاجية طويلة الأجل، فيما تراجع الإنفاق على الأصول غير المنتجة، بما يعكس توجيه نسبة أكبر من الاستثمارات نحو الممتلكات ذات العائد الاقتصادي والتنموي.
جدير بالذكر أن الاستثمارات الحكومية شهدت في السنة المالية الماضية 2025/2024 فترة تقشف في ظل سياسة ترشيد الإنفاق التي سادت خلال هذه الفترة، فيما تستهدف الحكومة زيادتها بنحو %27 في العام المالي المقبل للإنفاق على الاستثمارات العامة.
ويذكر أن أحمد كجوك، وزير المالية، صرّح مؤخرًا بأن أولويات الإنفاق بالموازنة العامة تغيرت لتعكس أولوية التعامل مع تداعيات الظروف الاستثنائية الحالية، لافتًا إلى أن كل جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات، والإنفاق على الحتميات، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
وقال الوزير إن الأولوية لتوفير السلع الغذائية والأدوية واحتياجات قطاع التعليم وقطاع الطاقة (البترول والكهرباء)، مشيرًا إلى أنه تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية، موضحًا أن هناك تنسيقًا كاملًا بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة.
وأكد كجوك أنه تم ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن، لافتًا إلى العمل على مساندة الجهات الموازنية لتنمية قدرتها على زيادة الموارد الذاتية لتخفيف الضغوط على الموازنة.