البنك الدولي : ارتفاع التضخم في الدول النامية بسبب أزمة السلع

بما يتجاوز 5%

البنك الدولي

توقعت مجموعة البنك الدولي ارتفاع معدلات التضخم في الاقتصادات النامية إلى أكثر من 5% خلال العام الجاري، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، ضمن برنامج Talking Development أن البنك كان يتوقع في بداية العام تراجع التضخم إلى نحو 4%، إلا أن موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية غيرت التوقعات بشكل كبير.

وأشار إلى أن الغذاء والطاقة يمثلان مكونات رئيسية في سلة المستهلك، وبالتالي فإن ارتفاع أسعارهما ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة، خاصة للفئات الأكثر فقرًا.

كما خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصادات النامية إلى 3.6% بدلًا من 4%، متوقعًا أن يشهد نحو 70% من هذه الاقتصادات تباطؤًا في النمو، ما يهدد فرص الاستثمار وخلق الوظائف.

وأفاد بأن البنك الدولي دعا الحكومات إلى تبني سياسات مالية مؤقتة وموجهة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار السلع الأساسية، محذرًا من اللجوء إلى حظر الصادرات الغذائية لما يسببه من اضطرابات إضافية في الأسواق.

وقال إن بعض الدول تلجأ خلال الأزمات إلى فرض قيود على الصادرات، إلا أن هذه الإجراءات تؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار عالميًا ومحليًا.

وأكد أن الدعم الحكومي يجب أن يركز على الفئات الأكثر هشاشة، مع ضرورة أن تكون التدابير مؤقتة حتى لا تؤدي إلى استنزاف الحيز المالي للدول.

وشدد البنك الدولي على أهمية استغلال الأزمة كفرصة لإعادة التفكير في سياسات النمو، عبر زيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، وتحسين بيئة الأعمال، وتعبئة الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم خلق الوظائف وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.