كشف خبراء في صندوق النقد الدولي أن هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي بدأت تشهد تراجعًا تدريجيًا، في ظل تنامي اعتماد البنوك المركزية على الذهب والعملات الاحتياطية غير التقليدية.
وقال باري آيكنجرين، أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا بيركلي، إن حصة الدولار من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية انخفضت من أكثر من 70% مطلع القرن الحالي إلى أقل من 60% حاليًا، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يعكس تحولات بطيئة لكنها مستمرة في النظام النقدي الدولي.
وأوضح آيكنجرين، خلال بودكاست لصندوق النقد الدولي، أن العملات التي استفادت من تراجع الدولار ليست اليورو أو اليوان الصيني، بل عملات اقتصادات صغيرة ومستقرة مثل الدولار الأسترالي والكندي والوون الكوري الجنوبي.
وأشار إلى أن البنوك المركزية حول العالم أصبحت تسعى إلى تنويع احتياطياتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية والعقوبات المالية.
من جانبه، قال شيما سيمبسون-بيل، الاقتصادي بالقسم الأفريقي في صندوق النقد الدولي، إن التحولات الحالية لا تزال تدريجية، مؤكدة أن الأسواق لا ترغب في تغييرات مفاجئة قد تؤثر على استقرار النظام المالي العالمي.
وأضاف أن البنوك المركزية تراقب بعناية اتجاهات الاحتفاظ بالأصول الأجنبية، خاصة في ظل زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا آمنًا في أوقات الأزمات.