استعدادات مكثفة لمواجهة ذروة الاستخدام.. عيد الأضحى يختبر كفاءة شبكات المحمول في مصر

تشغيل وحدات تقوية إضافية وزيادة سعات المحطات

شبكات محمول

مع انطلاق عيد الأضحى، تدخل شركات المحمول الأربع العاملة في مصر واحدة من أكثر الفترات ضغطًا على مدار العام، في ظل الارتفاع الكبير المتوقع في استهلاك المكالمات وخدمات الإنترنت، بالتزامن مع السفر بين المحافظات، وزيادة التجمعات العائلية، والاعتماد المكثف على تطبيقات الفيديو والتحويلات الرقمية.

وتمثل فترة الأعياد من كل عام اختبارًا حقيقيًا لقدرة شركات الاتصالات الأربع على الحفاظ على جودة الخدمة، خاصة في المناطق الساحلية والسياحية والطرق السريعة، التي تشهد كثافات استخدام مرتفعة خلال الإجازات الطويلة.

ضغط موسمي على الشبكات

تشير تقديرات قطاع الاتصالات إلى أن معدلات استهلاك البيانات خلال الأعياد والمواسم قد ترتفع بنسب تتراوح بين 20% و35% مقارنة بالأيام العادية، مدفوعة بالاستخدام المكثف لتطبيقات مثل واتساب وفيسبوك وتيك توك ويوتيوب، فضلًا عن خدمات البث المباشر والألعاب الإلكترونية.

كما ترتفع أحجام المكالمات الصوتية بصورة ملحوظة خلال أيام العيد، خصوصًا في ساعات الذروة الليلية، ما يدفع الشركات إلى رفع جاهزية الشبكات ومراكز التشغيل لمواجهة أي اختناقات محتملة.

توسعات في السعات والترددات

وتعتمد شركات المحمول هذا العام على التوسعات الأخيرة في الترددات وتحسينات البنية التحتية لامتصاص الضغط المتوقع خلال موسم العيد.

وكانت مصر قد أبرمت واحدة من أكبر صفقات الترددات في تاريخ قطاع الاتصالات، بقيمة 3.5 مليار دولار، تضمنت تخصيص حيازات ترددية جديدة للمشغلين الأربعة بإجمالي 410 ميجاهرتز، بهدف دعم خدمات الجيل الرابع وإطلاق خدمات تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات.

ويرى عدد من خبراء قطاع الاتصالات أن هذه الترددات الجديدة ستساعد على زيادة قدرة الشبكات على استيعاب المستخدمين، وتقليل معدلات التكدس والانقطاعات، وتحسين سرعات الإنترنت في المناطق المزدحمة، ورفع كفاءة التغطية على الطرق والمحاور الرئيسية.

كما تعمل شركات المحمول أيضًا على تكثيف الاعتماد على حلول توزيع الأحمال بين الأبراج، إلى جانب توسيع السعات الدولية ومسارات نقل البيانات، استعدادًا لفترات الذروة.

مناطق تحت الاختبار

وتتركز استعدادات شركات المحمول بصورة خاصة في:

  • الساحل الشمالي
  • العين السخنة
  • المدن السياحية
  • الطرق المؤدية إلى محافظات الصعيد والدلتا

إذ تشهد هذه المناطق زيادة ضخمة في أعداد المستخدمين خلال إجازة العيد، ما يرفع الضغط على الأبراج ومحطات التقوية.

وتلجأ الشركات عادةً إلى تشغيل وحدات تقوية إضافية مؤقتة، وزيادة سعات محطات أبراج المحمول القائمة، ودعم خدمات الإنترنت في المناطق الشاطئية، وأخيرًا تكثيف فرق الطوارئ والصيانة الميدانية.

كما تتوسع كذلك في مراقبة جودة الخدمة لحظيًا عبر مراكز التحكم والشبكات الذكية، لرصد أي تراجع في الأداء والتعامل معه سريعًا.