ناقلات نفط وغاز تغادر مضيق هرمز الى الصين وباكستان بعد أشهر من التعطل

ناقلات غاز قطرية تتجه إلى آسيا

نفط

بدأت ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال في مغادرة مضيق هرمز باتجاه الصين وباكستان، في مؤشر على عودة جزئية لحركة الشحن عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً، بعد أشهر من التعطل نتيجة الحرب المرتبطة بإيران والتوترات العسكرية في الخليج.

وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلتين للغاز الطبيعي المسال عبرتا المضيق الإثنين، بينما غادرت ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط العراقي الخليج العربي السبت الماضي بعد بقائها عالقة لنحو ثلاثة أشهر بسبب القيود الأمنية وحركة الملاحة المضطربة.

ناقلات غاز قطرية تتجه إلى آسيا

وأفادت بيانات منصتي LSEG وKpler بأن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “فويريت” غادرت مضيق هرمز متجهة إلى باكستان، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها هناك الثلاثاء، بعدما كانت قد حملت شحنة الغاز من ميناء رأس لفان القطري أواخر مارس الماضي.

كما عبرت ناقلة “الريان” التابعة لـ قطر للطاقة المضيق أيضاً، وهي في طريقها إلى الصين، مع توقعات بوصولها أواخر يونيو المقبل.

وتأتي هذه التحركات وسط محاولات تدريجية لاستئناف تدفقات الطاقة من الخليج إلى الأسواق الآسيوية، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز القادمة عبر مضيق هرمز.

ناقلة عراقية عملاقة

وفي تطور لافت، غادرت ناقلة النفط العملاقة “إيجل فيرونا” المضيق السبت الماضي متجهة إلى ميناء نينجبو شرق الصين، محملة بنحو مليوني برميل من خام البصرة العراقي.

وكانت السفينة، التي ترفع علم سنغافورة وتستأجرها شركة “يونيبك” الذراع التجارية التابعة لـ سينوبك، من بين سبع سفن سعت ماليزيا للحصول على موافقة إيرانية لعبورها المضيق خلال الأزمة.

وبحسب مصادر مطلعة، تمكنت خمس سفن من مغادرة الخليج حتى الآن، بينما لا تزال سفينتان أخريان داخل المنطقة بانتظار استكمال ترتيبات العبور.

ورغم هذه التحركات، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، إذ كان الممر يشهد قبل اندلاع الحرب ما بين 125 و140 عملية عبور يومياً لناقلات النفط والغاز والسفن التجارية.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين داخل الخليج على متن مئات السفن، في ظل استمرار القيود الأمنية والمخاطر العسكرية المرتبطة بالممر البحري الحيوي.

ويرى محللون أن استئناف التدفقات بشكل كامل قد يستغرق أشهراً، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وحاجة البنية التحتية للطاقة والنقل البحري إلى عمليات إصلاح وتأمين واسعة بعد شهور من الاضطرابات.