بلومبرج: سيناريو غلق قناة السويس لسنوات بعد 1967 يستحق التفكير في حالة هرمز

غلق القناة

نشرت وكالة بلومبرج مقالا للكاتب خافيير بلاس يقول فيه إن العالم بدأ يتعامل مع احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق، محذراً من أن الأزمة قد تتحول من اضطراب مؤقت إلى صدمة اقتصادية وجيوسياسية عالمية طويلة الأمد.

واستهل الكاتب مقاله باستحضار تجربة إغلاق قناة السويس بعد حرب عام 1967، حين علقت سفن داخل القناة لثماني سنوات كاملة، مشيراً إلى أن غير المتصور حينها تحول إلى واقع طويل ومكلف.

ويرى أن السيناريو نفسه، وإن بدا بعيداً، يستحق التفكير في حالة هرمز، خاصة بعد مرور نحو 90 يوماً على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران دون إعادة فتح الممر البحري بالكامل.

ووفقاً لبلاس، فإن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية قد تؤدي إلى تفاهم محدود أو اتفاق مؤقت، لكنه تساءل عما إذا كان ذلك سيكون كافياً لإعادة الملاحة الطبيعية في المضيق، أم أن إيران ستبقي نوعاً من السيطرة أو القيود عليه.

وأشار إلى أن الإمارات بدأت التعامل مع الأزمة باعتبارها قد تطول، عبر تسريع مشروع خط أنابيب جديد يلتف على المضيق، يُفترض تشغيله بحلول 2027، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس قناعة داخل أبوظبي بأن المخاطر على هرمز ليست عابرة.

وفي المقابل، لفت الكاتب إلى أن غالبية المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة ما زالوا يراهنون على إعادة فتح المضيق قريباً، ربما خلال أسابيع، انطلاقاً من فكرة أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى أضرار اقتصادية هائلة لا يمكن لأي طرف تحملها، لكنه يرى أن هذه الفرضية قد تكون غير دقيقة، لأن الضرر الحالي لم يصل بعد إلى مستوى "يجبر" واشنطن أو طهران على تقديم تنازلات كبيرة.

وبحسب المقال، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لا تشعر" حتى الآن بضغط اقتصادي خانق، فأسواق الأسهم الأمريكية ما تزال قريبة من مستويات قياسية، وأسعار الوقود لم تصل إلى ذروة 2022، كما أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة قوية.