الإعلان عن اتفاق بشأن إيران قد يتأخر بعد حادثة إطلاق نار بالقرب من البيت الأبيض

ترامب: تفاصيل الاتفاق قيد المناقشة "وسيتم الإعلان عنها قريبًا"

اتفاق بشأن إيران

قد يتأخر أي إعلان من إدارة ترامب بخصوص ملف إيران بعد سماع دويّ إطلاق نار بالقرب من البيت الأبيض، ما استدعى فرض إجراءات أمنية مشددة، بحسب وكالة رويترز. 

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن اتفاق سلام مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز "تم التوصل إلى اتفاق بشأنه إلى حد كبير"، وسيتم الإعلان عنه قريبًا، وهو تطور قد ينهي صراعًا خنق أسواق الطاقة العالمية ودفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ سنوات.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه أجرى اتصالات هاتفية من المكتب البيضاوي مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ركزت جميع الاتصالات على وضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال ترامب في المنشور: "تم التوصل إلى اتفاق بشأنه إلى حد كبير، رهنًا بالموافقة النهائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأخرى".

وأضاف أن تفاصيل الاتفاق قيد المناقشة "وسيتم الإعلان عنها قريبًا"، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة الطاقة العالمية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس السبت، أن الاتفاق قيد المناقشة يتضمن مذكرة تفاهم كمرحلة أولى، قبل بدء محادثات أوسع نطاقًا خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا.

مع ذلك، يبدو أن نقاط الخلاف الواضحة بين الجانبين لا تزال قائمة.

ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة إيران، وفقًا لآخر نص متبادل بين إيران والولايات المتحدة. ورفض التقرير إعلان ترامب إعادة فتح المضيق كجزء من اتفاق "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، واصفًا إياه بأنه "غير مكتمل ولا يتوافق مع الواقع".

كما أغفل ترامب ذكر أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أو اليورانيوم عالي التخصيب، وكلاهما أكدت إدارته مرارًا وتكرارًا على أهميتهما لإنهاء الحرب. وتسعى إيران إلى تأجيل المحادثات النووية إلى ما بعد وقف رسمي للأعمال العدائية.

نقلت رويترز عن مصدر إيراني رفيع المستوى قوله اليوم الأحد إن طهران لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفةً أن القضية النووية لم تكن جزءًا من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة. 

وخلال زيارة للهند، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وفقًا لرويترز، بأنه يعتقد أن المزيد من الأخبار حول الوضع الإيراني قد تصدر في وقت لاحق من اليوم، وأن تقدمًا قد أُحرز خلال اليومين الماضيين لحل النزاع. وفي وقت سابق من أمس، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن اتفاقًا محتملاً من شأنه أن يُرسي إطارًا للمحادثات النووية، ويخفف العقوبات المفروضة على إيران، ويرفع تجميد أصول طهران الخارجية. ويسود وقف هش لإطلاق النار منذ 8 أبريل، يتخلله مناوشات متقطعة في ظل التنافس بين الولايات المتحدة وإيران على مضيق هرمز.

أدى الصراع إلى ما وصفته دول الخليج بأسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود، حيث ساهمت أسعار الطاقة المرتفعة في الولايات المتحدة في تفاقم التضخم وتزايد التوقعات باحتمالية لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن المفاوضين الباكستانيين والقطريين أجروا محادثات مع نظرائهم الإيرانيين يومي الخميس والجمعة، مع الحفاظ على تواصل منتظم مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وأفادت رويترز أمس أن كبير المفاوضين الإيرانيين أبلغ نظيره الباكستاني أن إيران لن تتنازل عن "حقوقها المشروعة"، وأعرب عن عدم ثقته بالولايات المتحدة.

وصرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وفقًا لرويترز، بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء القدرات التي تضررت منذ بدء الصراع في أواخر فبراير.

ومن أبرز نقاط الخلاف مطالبة ترامب لإيران بتسليم اليورانيوم المخصب والتخلي نهائيًا عن أي قدرات نووية.