صادرات المنتجات المرتبطة بالتنوع البيولوجي تسجل 3.78 تريليون دولار عالمياً خلال 2024

التنوع البيولوجي والاقتصاد

بلغت صادرات المنتجات القائمة على التنوع البيولوجي عالمياً نحو 3.78 تريليون دولار في عام 2024، ما يعكس مدى ارتباط الطبيعة بالاقتصاد العالمي، وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية والتجارة، والتي تنظر إلى التنوع البيولوجي باعتباره قاعدة رأس المال الطبيعي لاقتصاد مستدام.

ويقصد بالمنتجات القائمة على التنوع البيولوجي السلع التي تعتمد بشكل مباشر على الموارد الطبيعية والكائنات الحية والنظم البيئية، مثل المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية والنباتات الطبية والأخشاب.

وتبرز أهمية هذه المنتجات في ارتباط إنتاجها بصحة البيئة والتربة والمياه والتنوع النباتي والحيواني، ما يعني أن تدهور التنوع البيولوجي قد ينعكس سلباً على توافرها وجودتها وحجم تجارتها العالمية.

وأشار تحليل حديث لمنظمة الأونكتاد عن العلاقة بين التجارة والتنوع البيولوجي إلى أن التجارة قد تمثل أحياناً ضغطاً على الطبيعة، إذ يمكن لبعض الأنشطة الإنتاجية أن تؤدي إلى تدهور التربة والإضرار بالنظم البيئية، بما يهدد التنوع البيولوجي.

وضربت المنظمة مثالاً بزراعة البن، مفرقة بين الزراعة التقليدية التي قد تسهم في استنزاف التربة، والزراعة المستدامة التي تساعد على تحسين صحة التربة وتعزيز مقاومة الآفات والظروف المناخية القاسية، بما يدعم زيادة الإنتاجية وتقليل المخاطر والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وينطلق تحليل الأونكتاد من فكرة تحويل التجارة التي تحافظ على التنوع البيولوجي إلى صادرات، من خلال تبني طرق إنتاج أكثر مراعاة للبيئة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الصادرات.

وترى المنظمة أن التجارة يمكن أن تكون إما عاملاً في فقدان التنوع البيولوجي، أو أداة لدعم الاستخدام المستدام للطبيعة وتوفير سبل عيش أكثر استدامة.

التنوع البيولوجي ليس هدف بيئي فقط ولكن وسيلة لبناء اقتصادات أفضل

وبحسب التحليل، فإن حماية التنوع البيولوجي لا ينبغي أن تنظر إليها باعتبارها هدفاً بيئياً فقط، بل يجب ربطها بالإنتاج والتجارة لبناء اقتصادات أكثر مرونة ونظم بيئية أكثر صحة ونمواً أكثر شمولاً.

وفي هذا السياق، يتمثل التحدي الرئيسي في جعل التجارة أكثر مراعاة للبيئة، وتحويلها إلى أداة لتحسين سبل العيش وتعزيز حماية التنوع البيولوجي.