الأهلي يحصد النصيب الأكبر.. مونديال المنتخبات يفتح خزائن الدولارات للأندية المصرية

ملايين المونديال تُنعش خزائن الأندية المصرية

كأس العالم

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار الجماهير نحو منافسات كأس العالم وما تحمله من إثارة كروية وصدامات منتظرة بين كبار المنتخبات، تبدو الأندية المصرية أمام مكسب آخر بعيد عن المستطيل الأخضر، لكنه لا يقل أهمية عن الانتصارات والبطولات. فمع كل دقيقة يقضيها اللاعبون داخل معسكرات منتخباتهم، تتدفق آلاف الدولارات إلى خزائن أنديتهم، ضمن برنامج التعويضات الذي يقره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

ووفق النظام المعمول به، تحصل الأندية على مقابل مالي يومي عن كل لاعب يتم استدعاؤه للمشاركة في المونديال، وهو ما حوّل البطولة العالمية إلى مصدر دخل استثنائي، خاصة للأندية التي تمتلك عددًا كبيرًا من اللاعبين الدوليين.

ويأتي الأهلي في مقدمة المستفيدين من هذه العوائد، بعدما فرض حضوره بقوة داخل قائمة منتخب مصر، عبر ثمانية لاعبين دفعة واحدة، ليضمن النادي الأحمر دخلًا يوميًّا ضخمًا يصل إلى 80 ألف دولار طوال فترة استمرار المنتخب في البطولة. ومع احتساب الحد الأدنى لفترة المشاركة، فإن خزائن الأهلي مرشحة لاستقبال ما يزيد عن مليون و200 ألف دولار حتى في السيناريو الأقل، حال انتهاء مشوار المنتخب من الدور الأول.

ولم يكن تفوق الأهلي في عدد اللاعبين مجرد تفوق فني داخل الملعب، بل انعكس بصورة مباشرة على العائد الاقتصادي للنادي، الذي بات يجني ثمار استقراره الفني وتكدس النجوم داخل قائمته. فوجود أسماء بحجم محمد الشناوي وإمام عاشور ومحمود تريزيجيه وأحمد سيد زيزو إلى جانب محمد هاني وياسر إبراهيم ومروان عطية ومصطفى شوبير، منح الأهلي أفضلية مالية واضحة مقارنة ببقية المنافسين.

وفي الجهة الأخرى، يدخل الزمالك وبيراميدز قائمة المستفيدين أيضًا، وإن بفارق الأرقام. فكل نادٍ يملك ثلاثة لاعبين، ضِمن المنتخبات المشارِكة، ما يمنحه عائدًا يوميًّا يبلغ 30 ألف دولار، بإجمالي لا يقل عن 450 ألف دولار لكل فريق مع نهاية الدور الأول فقط.

ويعوّل الزمالك على مشاركة المهدي سليمان وأحمد فتوح وحسام عبد المجيد، بينما يستفيد بيراميدز من وجود كريم حافظ ومهند لاشين ومصطفى زيكو في البطولة العالمية، وهي مشاركة تمنح الناديين دفعة مالية مهمة في توقيت تعاني فيه معظم الأندية أعباء اقتصادية متزايدة.

ولا تقتصر أهمية هذه العوائد على مجرد أرقام تُضاف للحسابات البنكية، بل تمثل متنفسًا حقيقيًّا للأندية المصرية في ظل الارتفاع المستمر لقيمة التعاقدات ورواتب اللاعبين، إلى جانب الأعباء التشغيلية والسفر والمنافسات القارية والمحلية.

كما أن استمرار المنتخبات في البطولة لفترات أطول يعني تضاعف العوائد المالية، وهو ما يجعل الأندية تتابع نتائج المباريات بحسابات مختلفة، لا ترتبط فحسب بمصير لاعبيها، بل بحجم الأموال المنتظرة أيضًا.

وبينما تحلم الجماهير بإنجازات كروية داخل كأس العالم، تبدو إدارات الأندية أمام بطولة من نوع آخر، عنوانها "ملايين المونديال"، حيث تتحول أقدام اللاعبين إلى استثمار يدر أرباحًا يومية قد تغيّر كثيرًا من ملامح الميزانيات داخل الكرة المصرية.