أدى كيفين وارش اليمين الدستورية أمام الرئيس دونالد ترامب كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم الجمعة، ليصبح مسؤولًا عن بنك مركزي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، في ظل رئيس لديه توقعات محددة للغاية بشأن أسعار الفائدة، بحسب شبكة «سي إن بي سي».
وسيصبح كيفين وارش، البالغ من العمر 56 عامًا، الرئيس الحادي عشر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في العصر المصرفي الحديث، خلفًا لجيروم باول الذي شغل المنصب لمدة 8 سنوات.
وسيستمر جيروم باول، الذي كان هدفًا رئيسيًا لغضب ترامب بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة بالسرعة أو الحدة التي كان الرئيس يرغب بها، في العمل داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بصفة محافظ، ليصبح أول رئيس للاحتياطي الفيدرالي يُقدم على هذه الخطوة منذ ما يقرب من 80 عامًا.
ويمثل أداء اليمين الدستورية يوم الجمعة الولاية الثانية لوارش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ شغل سابقًا منصب المحافظ خلال الفترة من عام 2006 حتى 2011، وهي المرحلة التي تعاون فيها البنك المركزي مع مسؤولي وزارة الخزانة لإنقاذ الاقتصاد من الأزمة المالية العالمية.
ورغم مساهمة وارش في جهود الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة، فإنه انتقد البنك المركزي لاحقًا بسبب السماح باستمرار سياسات فترة الأزمة وتجاوز صلاحياته الأساسية المرتبطة بتحقيق استقرار الأسعار وخفض البطالة.
وأشار وارش إلى جهود سابقة مرتبطة بقضايا مثل تغير المناخ وعدم المساواة الاجتماعية باعتبارها أمثلة على تجاوز الاحتياطي الفيدرالي لصلاحياته، متعهدًا بتقليص تأثير البنك على الأسواق.
وجاء اختيار وارش بعد منافسة واسعة النطاق بدأت في صيف 2025، وضمت ما يصل إلى 11 مرشحًا، من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون في الاحتياطي الفيدرالي، واقتصاديون بارزون، واستراتيجيون في وول ستريت.
وشهدت فترة جيروم باول انتقادات متكررة، وغالبًا ما كانت ذات طابع شخصي، من ترامب، الذي طالب باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، واتهم باول بالإصابة بـ«متلازمة كراهية ترامب»، رغم قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية ورفعه بمقدار 4.25 نقطة خلال إحدى فترات رئاسة جو بايدن.
وعلى الرغم من مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة طوال معظم عام 2026، إن لم يكن كله، مع احتمالات لرفعها في أوائل 2027.
كما اتسمت فترة باول بارتفاع التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لمدة 5 سنوات متتالية، فيما تعهد وارش بالقدرة على السيطرة على التضخم مع خفض أسعار الفائدة القياسية.
ومنذ مغادرته الاحتياطي الفيدرالي، عمل وارش في مكتب عائلة دوكين التابع للمستثمر ستانلي دراكنميلر، إلى جانب عمله محاضرًا في جامعة ستانفورد ومعهد هوفر.
وكان يُنظر إلى وارش باعتباره أحد أبرز المرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي عندما أوضح ترامب أنه لن يعيد ترشيح جانيت يلين، إلا أن الرئيس اختار في النهاية جيروم باول، بناءً على ما يُقال إنه جاء بدفع من وزير الخزانة السابق ستيف منوشين.