تقرير: البنوك المركزية تتبنى سياسات حذرة وسط ضغوط التضخم والتوترات الجيوسياسية

استمرار مراقبة تطورات الأسواق العالمية

البنك المركزي المصري

كشف تقرير لجنة السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري أن البنوك المركزية حول العالم واصلت تبنّي سياسات نقدية حذرة خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب ضعف الطلب العالمي.

وأوضح التقرير أن النشاط الاقتصادي العالمي لا يزال يسجل نموًا، ولكن بوتيرة طفيفة، متأثرًا بعدة عوامل سلبية تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاطر التجارية، وهو ما ينعكس على آفاق النمو العالمي التي تظل عرضة لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.

وأشار البنك المركزي إلى أن التطورات الأخيرة في مستويات التضخم دفعت البنوك المركزية إلى انتهاج سياسات أكثر تحفظًا، في محاولة لتحقيق التوازن بين كبح الضغوط السعرية ودعم النمو الاقتصادي، مع استمرار مراقبة تطورات الأسواق العالمية عن كثب.

وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، لفت التقرير إلى أن أسواق الطاقة شهدت تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، والتي انعكست بدورها على اضطرابات الإمدادات العالمية للطاقة.

كما أوضح أن أسواق السلع الزراعية تعرضت لضغوط تصاعدية، مدفوعة جزئيًا بارتفاع تكاليف الأسمدة نتيجة زيادة أسعار الغاز الطبيعي، إلى جانب ارتفاع علاوات المخاطر على حركة التجارة الدولية، ما زاد من الضغوط على أسعار الغذاء عالميًا.

وأكد التقرير أن المشهد العالمي لا يزال يتسم بارتفاع مستويات المخاطر، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والتحولات السلبية في السياسات التجارية، وهي عوامل مجتمعة تعزز حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتدفع البنوك المركزية إلى استمرار الحذر في سياساتها النقدية.