يرى خبراء "جولدمان ساكس" أن عدم التوصل إلى تسوية نهائية للملف الإيراني وضمان استقرار تدفقات الطاقة يمثل التحدي الأبرز الذي يواجه بيئة الاقتصاد الكلي.
ورغم أن أسواق الأسهم والأصول المرتفعة العائد قد استوعبت جزءاً كبيراً من الضغوط بناءً على فرضية تحييد السيناريوهات الأشد خطورة، إلا أن هذا الاستقرار يبدو مشروطاً؛ إذ إن أي تحول غير متوقع في مستويات التفاؤل الحالية قد يدفع الأسواق نحو عمليات إعادة تقييم واسعة النطاق لأسعار الأصول، وفقًا للتقرير الذي حصلت عليه «المال».
فجوة التسعير
يشير التحليل الاقتصادي للمصرف إلى وجود فجوة في تسعير المخاطر؛ حيث تميل الأسواق الحالية إلى خفض تقديرات احتمالات الهبوط الحادة مقارنة بوزنها الفعلي.
ويوضح التقرير وجود حالة من التداخل الهيكلي، فبينما تتجاوز الأسواق الاضطرابات المؤقتة، قد تدعو الحاجة إلى ظهور جولة جديدة من الضغوط لتحفيز الأطراف على صياغة اتفاقيات مستدامة، مؤكداً أنه كلما طال غياب الحلول السلمية وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، تعززت احتمالات نقص منتجات الطاقة عالمياً.
وفقاً للمقارنات الاستثمارية التي أجراها "جولدمان ساكس" بين فئات الأصول المختلفة، تبرز أدوات التحوط كخيار استراتيجي ملح في المرحلة الراهنة؛ حيث تُعد خيارات البيع خارج نطاق السيولة (Out-of-the-money) في الأسهم الأوروبية، والائتمان، وأسواق العملات الأجنبية من الآليات الأكثر كفاءة لإدارة المخاطر. وتظل المراكز الشرائية الطويلة في قطاع النفط أداة حمائية جيدة، مع الأخذ في الاعتبار حساسيتها العالية للتراجع في حال تحقيق انفراجة شاملة للأزمة.