«بي إن بي باريبا»: أزمة الطاقة تعرقل خفض الفائدة عالميًا وتضغط على النمو في 2026

البنوك المركزية أمام تحدٍ معقد بين دعم النمو واحتواء التضخم

بي إن بي باريبا

قال بنك «بي إن بي باريبا» إن الأسواق العالمية شهدت تعافيًا مفاجئًا في الأصول عالية المخاطر خلال أبريل، مع صعود الأسهم وسندات العائد المرتفع منذ نهاية مارس، وتسجيل أسواق الولايات المتحدة والدول الناشئة مستويات قياسية جديدة بدعم من نتائج أعمال قوية للشركات خلال الربع الأول.

وأوضح البنك، في مذكرة بحثية اطلعت «المال» على نسخة منها، أنه لا يزال يتبنى نظرة «محايدة» تجاه الأسهم العالمية، لحين اتضاح مصير إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه مزيجًا من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، حتى في حال استئناف صادرات الطاقة الخليجية قريبًا، موضحًا أن العالم سيفقد نحو مليار برميل نفط، بما يعادل استهلاك 10 أيام عالميًا، نتيجة اضطرابات الإمدادات.

وتوقع «بي إن بي باريبا» أن يؤدي هذا النقص إلى ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال 2026، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم، خاصة في أوروبا وآسيا الأكثر اعتمادًا على واردات الطاقة.

وأضاف أن هذا السيناريو يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ معقد بين دعم النمو واحتواء التضخم، متوقعًا أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، وكذلك البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه المقبل في يونيو، مع ترقب تعافي تدريجي لصادرات الطاقة من الخليج.

ولفت البنك إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 50% أعاد ملف أمن الطاقة إلى صدارة الأولويات في أوروبا وآسيا، ما يدعم زيادة الاستثمارات في الطاقة النووية والمتجددة والبنية التحتية للطاقة.

كما توقع استمرار الزخم القوي للمعادن الصناعية خلال 2026، وعلى رأسها النحاس والألومنيوم والنيكل، مدفوعة بزيادة الطلب المرتبط بالتحول نحو الكهرباء، إلى جانب اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات مع إيران، مرجحًا اقتراب الأسعار من مستويات الذروة المسجلة في 2022.