نظمت وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، زيارة ميدانية لمجموعة من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام إلى محافظة الإسكندرية، للاطلاع على آخر مستجدات مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل، ومتابعة أعمال التنفيذ على أرض الواقع.
وتأتي الزيارة ضمن حرص الهيئة على تعزيز الشفافية والتواصل المستمر مع الإعلام والرأي العام، لتوضيح مراحل المشروع وتقديم صورة واضحة حول التطورات الجارية في واحد من أهم المشروعات القومية التي تهدف إلى تطوير منظومة النقل الجماعي المستدام والأخضر بالإسكندرية.
وشملت الزيارة لقاءً مفتوحًا مع الدكتور مهندس طارق حامد جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق، الذي قدم عرضًا تفصيليًا عن أهداف المشروع ومراحله التنفيذية، قبل أن يتجه الوفد الإعلامي إلى أحد مواقع العمل لمشاهدة أعمال التطوير الجارية على طول المسار.
وقال الدكتور جويلي: "نؤمن بأن الإعلام شريك أساسي في نقل صورة دقيقة للمواطنين، ومشروع تطوير ترام الرمل يأتي لإحياء أحد رموز الإسكندرية التاريخية بطريقة حديثة وفعالة. نسعى لتقديم خدمة نقل جماعي آمنة وذات كفاءة عالية، مع الحفاظ على الطابع التراثي للمدينة."
وأضاف: "ندرك أن أعمال التنفيذ قد تؤثر مؤقتًا على الحركة اليومية، لكن الهدف النهائي هو تقليل زمن الرحلة، رفع القدرة الاستيعابية، وتقديم تجربة نقل أفضل للمواطن السكندري، مع الحد من الازدحام والتلوث."
وأكدت الهيئة أن مشروع تطوير ترام الرمل لا يهدف إلى إلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل يسعى لتوفير وسيلة نقل حديثة متطورة تحافظ على الهوية العريقة للترام.
ويستهدف المشروع تقليص زمن الرحلة من نحو 60 دقيقة إلى حوالي 33 دقيقة، وتقليل زمن التقاطر إلى 3 دقائق، وزيادة الطاقة الاستيعابية من 4700 إلى 13,800 راكب/ساعة/اتجاه.
ويمتد المشروع بطول 13.2 كم من محطة فيكتوريا إلى محطة الرمل، ويشمل 24 محطة، منها 11 محطة سطحية، و12 محطة علوية، ومحطة واحدة ضمن الجزء النفقي، إلى جانب تشغيل 30 وحدة ترام حديثة، وتحسين تجربة التنقل وتقليل الاختناقات المرورية عند التقاطعات الرئيسية باستخدام أحدث أنظمة الإشارات.
ويرتبط ترام الرمل بشبكة النقل الأوسع في الإسكندرية، حيث يتيح تبادل الركاب في محطتي فيكتوريا وسيدي جابر مع مشروع مترو الإسكندرية، وكذلك مع ترام المدينة في محطة الرمل، مما يسهل حركة التنقل بين وسائل النقل المختلفة.
وأوضحت الهيئة أن المشروع تم إعداده وفق دراسات فنية ومرورية وبيئية واجتماعية متكاملة، مع مراعاة الهوية البصرية والتراثية للمدينة، مؤكدة أن التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام سيظل جزءًا أساسيًا من مراحل التنفيذ لضمان الشفافية وبناء الثقة وإبراز الفوائد المباشرة للمشروع على المدى المتوسط والطويل.