رئيس هيئة الأنفاق: تحديث ترام الرمل يوفر وسيلة نقل آمنة وآدمية وفقا للمعايير العالمية

خلال جولة لمشروع ترام الإسكندرية

القومية للأنفاق

أكد اللواء طارق جويلي أن مشروعات النقل الجاري تنفيذها بمدينة الإسكندرية تستند إلى دراسات علمية متخصصة أعدتها الجهات المعنية، بهدف تطوير منظومة النقل الجماعي ورفع كفاءتها بما يسهم في الحد من التكدسات المرورية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح، خلال جولة تفقدية بمشروع تطوير ترام الرمل، أن الدراسات انتهت إلى ضرورة تطوير مرفق الترام بشكل شامل، إلى جانب تحويل خط مشروع أبو قير – محطة مصر من نظام التشغيل بالديزل إلى مترو كهربائي حديث، بما يواكب خطط الدولة لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل، مؤكدا على أن تحديث ترام الرمل يضع المواطن في المقام الأول، بما يضمن وسيلة نقل آمنة وآدمية وفقا للمعايير العالمية.

وأشار جويلي إلى أن الدراسات أوصت كذلك بتنفيذ مشروعين للأتوبيس الترددي، الأول بطول كورنيش الإسكندرية، والثاني على محور المحمودية، لدعم سيولة الحركة المرورية والمساهمة في مواجهة أزمة التكدس داخل المدينة.

وأكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن الهيئة انتهت من إعداد دراسات فنية ومرورية وبيئية واجتماعية متكاملة قبل بدء تنفيذ مشروع مترو أبو قير أو أعمال تحديث ترام الرمل، مشيرًا إلى عقد جلسات تشاور مجتمعي واسعة شاركت فيها الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة، لضمان توافق المشروعات مع الاحتياجات المجتمعية.

وأضاف أن خطة النقل البديلة خلال فترة التنفيذ تخضع لمتابعة لحظية عبر أنظمة الـGPS، مع تطبيق غرامات فورية على أي مخالفات لضمان انتظام الحركة وعدم تأثر المواطنين بالأعمال الجارية.

وكشف جويلي أن مدة تنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل تصل إلى 24 شهرًا، على أن يبدأ التشغيل المستهدف في يوليو 2028، فيما من المقرر دخول مشروع مترو الإسكندرية الخدمة بحلول مارس 2027.

وشدد على أن أعمال التطوير لا تستهدف هدم ترام الرمل التاريخي، وإنما تمثل إعادة إحياء متكاملة للمنظومة بالكامل، مع الحفاظ على الطابع التراثي والهوية التاريخية للمدينة، مؤكدًا في الوقت ذاته صون حقوق جميع العاملين من خلال إعادة توزيعهم على الجهات التابعة لوزارة النقل، ومنها ميناء الإسكندرية، وهيئة الطرق والكباري، والهيئة العامة للسلامة البحرية.

وأوضح أن لجانًا مشتركة انتهت من حصر العناصر القابلة لإعادة الاستخدام، حيث جرى نقل أجزاء من القضبان ومعدات الورش إلى ترام المدينة، بينما تم بيع المعدات غير الصالحة من خلال مزادات علنية وفق الإجراءات القانونية، لافتًا إلى أن حصيلة البيع بلغت نحو 176 مليون جنيه جرى توجيهها بالكامل لدعم مشروع التطوير.

وأكد رئيس الهيئة أن المشروع يراعي الحفاظ على الهوية البصرية لمدينة الإسكندرية، من خلال تصميم المحطات والكباري بصورة انسيابية لا تحجب المعالم التاريخية، إلى جانب إنشاء محطات ذكية مزودة بسلالم متحركة ومصاعد كهربائية وأنظمة تذاكر إلكترونية وشاشات معلومات فورية.

كما أشار إلى أن جميع المحطات الجديدة تم تصميمها وفق كود الإتاحة لذوي الهمم وكبار السن، عبر توفير مسارات مخصصة للمكفوفين ومساحات مجهزة للكراسي المتحركة داخل عربات الترام، بما يضمن تقديم خدمة نقل حضارية وآمنة لكافة فئات المجتمع.