أشادت المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، باتفاقية تجارية "تاريخية" مع دول الخليج، تُعدّ الأولى من نوعها بين دول مجموعة السبع، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقالت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، عند الإعلان عن الاتفاقية، إن هذه الاتفاقية التجارية من شأنها أن تُعزز الاقتصاد البريطاني بنحو 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.9 مليار دولار أمريكي) سنويًا، وأن تزيد الأجور بمقدار 1.9 مليار جنيه إسترليني سنويًا على المدى الطويل.
وأضافت الوزارة في بيان لها: "قد تشهد المملكة المتحدة انتعاشًا في النمو وارتفاعًا في الأجور لعقود قادمة، بعد أن أصبحت اليوم أول دولة من مجموعة السبع تُبرم اتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي، مما يُعزز شراكتنا الاقتصادية مع المنطقة، ويدعم فرص العمل على المدى الطويل، ويُعزز القدرة التنافسية المحلية". أكدت الحكومة البريطانية أن الاتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تعكس "تضامن المملكة المتحدة وتعاونها طويل الأمد مع شركائها الخليجيين".
وأوضحت أن الاتفاقية ستلغي رسومًا جمركية تُقدر بنحو 580 مليون جنيه إسترليني سنويًا، استنادًا إلى صادرات المملكة المتحدة الحالية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بمجرد تطبيق الاتفاقية بالكامل، على أن يُلغى منها 360 مليون جنيه إسترليني في اليوم الأول لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وتُعدّ صادرات بريطانيا من الحبوب وجبن الشيدر والشوكولاتة والزبدة، على سبيل المثال لا الحصر، من السلع المتوقع إعفاؤها من الرسوم الجمركية بموجب بنود الاتفاقية.
وتُمثل هذه الاتفاقية خامس اتفاقية تجارية رئيسية تُبرمها الحكومة البريطانية الحالية، بعد اتفاقيات مع الهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية.
وتُمثل هذه الاتفاقية دفعةً إيجابية لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يواجه تحدياتٍ في قيادته، في ظل ضغوط الحرب مع إيران على الاقتصاد البريطاني.
قال ستارمر، معلقاً على أحدث اتفاقية تجارية: "يمثل اتفاق اليوم مكسباً هائلاً للشركات البريطانية، وللعاملين الذين سيلمسون ثماره في السنوات المقبلة من خلال ارتفاع الأجور وتوفير المزيد من الفرص".
وأضاف: "تُعد دول الخليج شركاء اقتصاديين قيّمين، ويعزز هذا الاتفاق هذه العلاقة، ويبني الثقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار".